Latest News

96 سنة على لبنان الكبير … أم “60 سنة و70 يوم” علينا؟!

ستة وتسعون عاماً على لبنان الكبير … مثل اليوم بالذات، سنة 1920، وقف ذلك الجنرال الفرنسي على درج قصر الصنوبر في بيروت، ومن حوله بطريرك ومفتٍ وبضعة سياسيين… وأعطانا دولة، كان كثيرون يناضلون لانتزاعها طيلة قرون …
بعدها أمضينا نصف قرن نتقاتل حول تلك الدولة … لأننا لم ننس أن بعضنا كان يريد أصغر منها … أي لبنان الصغير أو لبنان المسيحي … وبعضنا الآخر كان يريد أكبر منها … أي لبنان المتحد مع سوريا أو لبنان المسلم …قبل نحو ربع قرن، وبعد مئة ألف قتيل ومثلهم من جرحى ومقعدين، ومليون مهجر ومهاجر… قيل لنا أننا اتفقنا في الطائف … وأننا كرسنا بشكل لا عودة عنه، أننا لا نريد لبنان أصغر ولا أكبر … نريده كما هو، وطناً نهائياً لجميع أبنائه … بشرط المناصفة والاستقلال والانفتاح والحرية … هي هذه ما مجموعها هو الميثاق… وهو الميثاق الذي لا شرعية لأي سلطة تناقضه …اليوم بعد 96 سنة على إعلان دولة لبنان الكبير، تكاد تطير الكلمات الثلاث:لا دولة … ولا حتى مزرعة … بعدما بلغنا المزبلة …ولا لبنان … بل مخيم لملايين من نازحي الأرض ومساكينها والباحثين عن أرض بديلة …ولا كبير في مزبلتنا ومخيم نازحينا … إلا الجمل …كل ذلك، لأن هناك من لا يزال يتشاطر على الميثاق، إما بالتحاق بالخارج، وإما بالنفاق في الداخل … من أجل حفنة من مال أو رجال …مفارقة الذكرى السادسة والتسعين لولادة لبنان الكبير، أنها تأتي اليوم في ظل مشهد ساخر: لبناني يصير رئيساً لنحو 850 ضعف مساحة لبنان … ولبنان ممسوح ضعيف بلا رئيس …لماذا؟ لأن في البرازيل، رغم المافيات والسرقات والفافيللات … لا يزال هناك قضاء يحاسب، وشعب يلاحق …فقبل أن نسمع ماذا يقول الذين كانوا ضد لبنان الكبير، في ذكراه السادسة والتسعين … فلنتعلم أولاً من درس البرازيل، حتى لا تصير الذكرى عندنا، “ستين سنة وسبعين يوم” علينا وعلى لبنان!!!
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*