Latest News

مجلس كنائس الشرق الاوسط يفتتح جمعيته العامة الحادية عشر في عمان

افتتح مجلس  كنائس الشرق الأوسط جمعيته العامة الحادية عشرة له في عمان تحت شعار “احمدوا الرب لانه صالح الى الابد رحمته” (مزمور 136:1) بدعوة من رئيس المجلس عن العائلة الارثوذكسية صاحب الغبطة ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة وسائر اعمال فلسطين والأردن.
 
ويشارك في الجمعية العامة جميع رؤساء كنائس الشرق الاوسط وهم 22 رئيسا من الاردن والعراق وسوريا وفلسطين وقبرص ولبنان ومصر وايران، الى جانب أعضاء الجمعية العمومية الممثلين للعائلات الأربعة، ومشاركون من كنائس غربية ومؤسسات عالمية.
 
في كلمته الافتتاحية رحّب البطريرك ثيوفيلوس بالمؤتمرين شاكرا الاردن المملكة قيادة وشعبا على حفاوة استقبال الضيوف، مؤكداً على انه نهج عربي هاشمي اعتاد عليه كل من يطأ أرض الاردن، كيف لا وهو وطن كل الملتجئين اليه، وهو الحضن الآمن لكل من هجر ونزح من وطنه بسبب الحروب والاضطهاد. وثمن البطريرك ثيوفيلوس دور الاردن وقيادته في الوقوف بصلابة الى جانب مسيحيي المشرق على مر التاريخ، وعلى استضافة اللاجئين وحفظ كرامتهم، مثنيا على مساندته قضايا مسيحيي  الشرق وصون حرية معتقداتهم ومقدساتهم.
 
الكاثوليكوس آرام الاول كاثوليكوس الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا تحدث عن واقع الشرق الاوسط الحالي، مشددا على وجوب التحرك باسرع وقت لمواجهة التحديات، متحلين بالايمان آملين ان تخرج الجمعية العامية بتوصيات قابلة للتطبيق من اجل التخفيف عن الشعوب المضطهدة ومسيحيّي البلدان التي تقبع تحت افة الحرب.
البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك انطاكية وسائر المشرق للسريان الكاثوليك، قال ان المرحلة التي نعيش تاريخية وتستدعي منا تحركا تاريخيا من خلال تفعيل الحوار والعمل المسكونيين والشهادة لقيم الحوار والاعتدال والرحمة، ولكن ايضا يستدعي منا وقوفا جديا بوجه كل محاولات اقتلاعنا من ارضنا، و بالتعاون مع اخوتنا المسلمين.
 
المطران منيب يونان رئيس الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الأردن والاراضي المقدسة دعا الى الخروج برسالة  واضحة وقوية في المشرق العربي، مشددا على استلهام رسالة عمان، وواجب تكثيف الجهود وتوحيد الكلمة من هذا المشرق تحقيقا لموقف انساني شامل.
بدوره اعتبر البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية للاقباط الارثوذكس ان على الكنيسة ان تؤدي  دورا اجتماعيا فعالا في خدمة الاوطان، داعيا الى  ان يتكامل صوت المسيحيين مع صوت المسلمين المعتدلين في حفظ العيش المشترك بأبهى حلله على الرغم من الصعوبات التي تواجهنا.
 
البطريرك ثيودوروس الثاني بطريرك الاسكندرية وسائر افريقيا للروم الارثوذكس استدعى التكاتف معاً لخدمة المتألمين، مضيفا أن الصليب يعطينا القوة نحو القيامة لنحفظ رسالتنا في الشهادة لقيم الحرية والعدالة.
وأعرب بطريرك الكنيسة الكلدانية لويس روفائيل ساكوعن قلقه على مستقبل المسيحيين في الشرق، اذ  فيه تعرض المسيحيون ولا يزال يتعرضون إلى اعتداءات كبيرة، وطالب العالم اجمع والعالم الاسلامي على وجه الخصوص بموقف واضح وموجه لانقاذ المسيحية المشرقية وبقاء ابنائها في اراضيهم بسلام.
 
كما  عبّر البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني بطريرك انطاكية وسائر المشرق والرئيس الاعلى للكنيسة السريانية الارثوذكسية في العالم، عن أننا نحتاج الى وقفة قوية لتأكيد العيش المشترك وإنهاء مسببات زعزعته، ورفع الصلاة للأسرى والمخطوفين والمتألمين، داعياً للعمل من أجل إنقاذهم والتخفيف من جروحهم.
ووجّه بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر نداء للوحدة  معتبرا ان مسيحيي الشرق “هم قطعة من قلب الشرق وهويته وهم أيضاً قطعة من كبدهم. نقول هذا وندمغه بختم انفتاحنا وطيب علاقتنا وإخوتنا المسلمين الذين نتشاطر وإياهم عيشاً واحداً وإخوة حق رغم كل نوازل وصواعد التاريخ. نقول هذا وفي قلبنا مطرانا حلب يوحنا إبراهيم وبولس يازجي الذي تعاجز الجميع عن إطلاقهما وكشف مصيرهما العالق بين ترهات الزمن منذ أكثر من ثلاثة أعوام.”
 
وأكد البطريرك غريغوريوس الثَّالث لحام بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندريَّة وأورشليم للروم  الملكيِّين الكاثوليك على أن “المؤمنين ينتظرون منا موقفًا كنسيًّا مشرقيًّا قويًّا أمام هذه الأوضاع. ولا بدَّ من صوت كنسي واحد صريح، ويطالب دول العالم، لاسيَّما الكبرى منها، والعربيَّة بأجمعها، بحلف عالمي عربي أوروبي مسيحي اسلامي، لأجل السلام والوحدة الروحيَّة المسكونيَّة النموذجيَّة هي قوَّةٌ لنا جميعًا، وهي شهادة إنجيليَّة فريدة أمام شعبنا ولأجل خدمته “.
القس الدكتور اندريا زكي رئيس الطائفة الانجيلية في مصر اكد على ان هذا اللقاء يأتي في وقت حاسم في منطقتنا العربية. فنحن في حالة من عدم الاستقرار والغليان المستمر،  وفي وسط الأوضاع غير المستقرة، ينال المسيحيون النصيب الأكبر من عدم الاستقرار. والتحدي الأساس الذي يواجهنا كمسيحييّن هو ليس  تجاوزنا الظروف الصعبة، بل في ان نصنع فرقا في بلادنا وكنائسنا.
 
ومن جانبه عبر رئيس الاساقفة خريستوستوموس الثاني رئيس أساقفة قبرص  للروم الارثوذكس عن اهمية تضافر الجهود لبناء السلام ، اذ ان القادة الروحيين مدعوون الى دعم الحرية والديمقراطية في مرحلة صعبة جدا من تاريخ الشرق الاوسط والعالم.
والبطريرك ابراهيم اسحاق سيدراك بطريرك الكنيسة القبطية الكاثوليكية اكد على حضور المسيحيين كمواطنين  في الشرق وشركاء في المسؤولية، وان مجلس كنائس الشرق الاوسط هو اداة حية لاحياء هذا الحضور بفاعليته.
البطريرك فؤاد الطوال شدّد على أن الحاجة الان هي لعمل الرحمة وعيشها، فالله لن يتعب من إنزال رحمته على الجميع ويجب ان يعمل الناس ايضا على زرع السلام  والطمأنينة في ظل كل ما يعانيه الشرق من حروب وألم.
 
المطران بولس صياح وفي كلمته التي ألقاها بالنيابة عن غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أشار إلى أن مجلس كنائس الشرق الاوسط يتخذ أهمية خاصة في هذه الظروف الخطيرة، بل المأساوية، التي تمر بها منطقتنا الشرق أوسطية، وذلك لما لوحدتنا المسيحية من أهمية من أجل الشهادة الحقيقية ليسوع المسيح، وأيضاً من أجل الرسالة التي أوكلها الرب إلينا كي نكون آداة سلام لإخوتنا.
المطران بطرس مراياتي ممثلا بطريرك الكنسية الارمنية الكاثوليكية شدد على ان الحوار المسكوني سيشكل الهم الاساس لرسالة المجلس، وهي شهادة مسكونية الدم والشراكة في الايمان.
 
كما وجه سيادة السفير البابوي في الاردن والعراق المونسنيور البيرتو اروتيغا مارتن رسالة البابا فرنسيس وقال “نثمن عاليا دورمجلس كنائس الشرق الاوسط في بناء وحدة المسيحين واطلاقه افاق التلاقي في الحوار اللاهوتي ، خصوصت في ظل ما يشهده العالم العربي من صراعات تستدعي تضافر الجهود لخدمة وحماية كرامة الانسان”.
وبالنيابة عن البطريرك المسكوني  برتلماوس الاول القى سيادة المتروبوليت بندكتوس كلمة قال فيها ” لا يوجد عمل أنبل من السعي للسلام والمصالحة، والكنيسة هي الصخرة التي يجب ان يستند عليها المؤمنون للتخفيف من الامهم واوجاعهم”.
 
اما القائم بأعمال الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الاوسط الاب د.ميشال الجلخ فتوجه بالشكر الى الدولة الراعية والمسؤولين فيها من جلالة الملك عبدالله الثاني المعظّم الذي احتضن خيار انعقاد الجمعية العامة في الأردن منذ اليوم الاول كما شكر صاحب الغبطة ثيوفيلوس الثالث بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط عن العائلة الأرثوذكسية على دعوته واستقباله واستضافته هذا الإجتماع في المملكة الهاشمية الأردنية للمرة الأولى في تاريخ المجلس. واكد ان لقاء المجلس هو الحركة والفعل في مرحلة صعبة وهذا هو مجلس كنائس الشرق الاوسط الذي ينبض بابناىه  وبالرحمة”.
واعتبرت وفاء القسوس مديرة مكتب مجلس الشرق الاوسط في الاردن اننا امام حدث تاريخي فرؤساء كنائس الشرق الاوسط وفي حقبة تحولات استراتيجية يلتقون في عمان ليقولوا كلمة سا ويتداولون في افاق تعاونهم ليبقى الشرق الاوسط رسالة وحدة في التنوع.
 
وستبحث الجمعية خلال جلساتها المنعقدة حتى الثامن من ايلول واقع ودور مسيحيي الشرق في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها المنطقة من سياسية واقتصادية واجتماعية، وأثر هذا الواقع على الوجود المسيحي التاريخي، الذي يهدده نزيف الهجرة والتهجير القصري والنزوح الداخلي والخارجي  في عدد من بلدانه التي شهدت منذ سنوات ولاتزال نزاعات مسلحة وصراعات طائفية، اتخذت من الدين ستارا لها والدين منها براء، والسعي لإيجاد الحلول اللازمة من أجل وقف هذا النزيف وتقديم حلول مطمئنة لجميع مواطني الشرق الأوسط الذين يدفعون ثمن مايحدث اليوم .
 
كما ستبحث الجمعية في مهام المجلس ورسالته المستقبلية واستمرار خدماته الإنسانية والتنموية والإجتماعية  الُملحة  للنازحين والمهجرين التي انطلقت منذ تأسيسه الى يومنا هذا، الى جانب استمرار دوره  في تفعيل الحوار الإسلامي-المسيحي الذي من شأنه  تخفيف واقع التوتر الديني في المنطقة والعمل على ارساء ثقافة  المحبة السلام والمصالحة والإعتدال والمواطنة والشراكة الكاملة لجميع المواطنين الذين يعيشون في البلد الواحد دون النظرالى الخلفيات الدينية أوالسياسية ،  وحث المجتمع الدولي وأصحاب القرار على انهاء الأزمة في سوريا بأسرع وقت ممكن لتخفيف المعاناة على الشعب السوري في الداخل والخارج  وكي  يستطيع جميع المواطنين السوريين في بلاد الجوار وماوراء البحار من العودة الى ديارهم بكرامة وأمان، وعودة جميع المخطوفين من رجال دين ومدنيين وعلى رأسهم مطراني حلب صاحب السيادة المطران بولس يازجي مطران حلب للروم الأرثوذكس وسيادة المطران يوحنا ابراهيم مطران حلب للسريان ألرثوذكس اللذين حتى تاريخه لم يُعرف عن مصيرهما اي شيء ، كما سيطرح قضية اللاجئين الذين يقضون غرقا في البحر في رحلة بحثهم عن بلد آمن لهم وعائلاتهم هربا من بطش الاضطهاد ونير الحرب.
 
ويتضمّن برنامج الجمعية أيضا حلقات نقاش لكل هذه القضايا والمحاور مصيرية من أجل الخروج بتوصيات عملية للأربع سنوات القادمة والمصادقة عليها من قبل الجمعية العامة .
   
وستنتهي أعمال الجمعية بانتخاب الرؤساء الجدد المُمثلين للعائلات الكنسية الأربع التي تًشكل المجلس واللجنة التنفيذية الجديدة التي ستراقب تنفيذ مقررات الجمعية العمومية كما انتخاب الأمين العام .
 
ويذكر أن مجلس كنائس الشرق الأوسط تأسس عام 1974 ليعمل على تقريب وجهات النظر اللاهوتية والعقائدية التي أدت الى الإنقسامات التاريخية بين الكنائس ضمن جو من الصراحة والحوار العلمي البناء، والذي أدى الى الكثير من القرارات المشتركة بين الكنائس، اكان من جهة خدماته الإنسانية والإجتماعية التي تُقدم للجميع بصورة محايدة وعادلة ،أو من مساهماته في تخفيف حدة التوتر والصراعات ذات الخلفية السياسية والطائفية من خلال برامج الحوار بين الأديان وبرامج المناصرة التي يشترك بها والتي تنسجم مع أهدافه ومبادئه.
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*