Latest News

قضية شادي والمأساة في المانيا.. ورحلة العودة إلى لبنان

– خاص ملحق –
لم يكن شادي نظام المقيم اليوم في ألمانيا يعلم أن لحظةً ستغير حياته، وأنه سيعيش في أشد حالات اليأس، بعد الحادث الأليم واصطدام سيارته التي كان يقودها قبل أربع سنوات بحائط في منطقة الرملة البيضاء، ليجلس على كرسي متحرك بعد إصابته بشلل نصفي ويصارع الحياة بصعوبة، منتظراً الأيادي البيضاء لتمد له يد العون وتساعده لإستعادةِ بعضاً من الآمل الذي يفقده كلما تعود به الذاكرة الى اللحظات التي عاشها وما زال يعيشها.قصة شادي هذه يرويها عبر حسابه الشخصي على تويتر، بعدما وجد يد العون من الذين يقول انهم “الباب الذي لم يغلق في وجهي يوماً”، والتي تفاعل معها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع القصة وبحسب مصادر ملحق بدأ بمتابعتها عبر مكتبه فتواصل مع السفير الألماني الذي وعد بتسهيل إجراءات عودته إلى لبنان.
وجاء في رواية شادي نظام، “بتاريخ ٣١/٠٣/٢٠١٢ تعرضت لحادث سير ادى لاصابتي بالشلل.. وبعد فترة من العلاج والعودة لمتابعة حياتي لم اجد اي عمل، فظهرت للمرة الأولى في برنامج للنشر علّني أجد فرصة عمل فكان اول المساعدين موقع ملحق الذي يملكه الاستاذ أيمن جمعة، وباشرت العمل فوراً”.
ويضيف: “عملت في ملحق مدة، قبل ان انطلق في رحلة العلاج الى المانيا، فوصلت الى المانيا متأملاً بالعودة الى بلدي والشفاء التام يرافقني، لكنني لم أكن اعلم ان الآلم الذي واجهته وما زلت قد يعيدني جثة هامدة”، متابعاً: “بدأت المغامرة من برلين من دخولي احدى مراكز إيواء اللاجئين، فبعد بضعة ايام تعرضت لعارض صحي وتم نقلي فوراً الى أحد المستشفيات المختصة بالشلل، كانت حالتي في خطر نتيجة وجود التهابات حادة وجلطة في ساقي اليمنى حيث خضت للعلاج اللازم لمدة ١٠ ايام بعدها تم اعادتي الى المركز نظراً لعدم استيفاء الشروط الصحية الازمة في المركز والتي ممكن ان تعرضني الى اي عارض آخر، فتم التنسيق و نقلي الى دار عجزة مؤقتاً”.
ووفقاً لشادي: “بعد بضعة ايام تم اخذي لتقديم اللجوء حيث قدمت لجوئي وتم فرزي الى منطقة “كيمنس” ولم يكترثوا للتقرير الطبي، فبعدها انتلقنا المجهول، هناك كانت الصدمة عند دخولي الغرفة التي لا تتمتع باي صفة الانسانية والشروط الصحية فكانت الصرخة وبدأت اطالب بحقوقي لعلي أحصل بعضها”، مشيراً الى انني “دخلت المستشفى لم اعلاج و حالتي بدأت تدهور نتيجة الاهمال الطبي و سوء التغذية، وامي كانت بحاجة لعملية لرجلها لم يوافقوا على اجرائها، ليصبح الوضع اسوء، قبل ان يتم نقلي لمكان اخر ايضاً لا يتصف لذوي الاحتياجات الخاصة، المعاملة كانت سيئة لا يكترثون لاي شيء، فقررت بعد صبرٌ طويل بسحب لجوئي، رغم انهم يتمنون من اي شخص ان يصل لمرحلة اليأس ليتنازل عن جميع حقوقه، و كانت العنصرية اساساً في هذه المنطقة، وتم اهمال سحب اللجوء ايضاً”.
يردف نظام: “هكذا اصبحت حالتي اليوم في بلد يدعي الانسانية انا وامي التي تحتاج لعملية جراحية أيضاً، فلم اجد حلاً غير كتابة قصتي على مواقع التواصل علّها تصل الى حكومة بلدي وأبنائها فأجد معيل يعيدني الى وطني، والمفارقة اني ومنذ اللحظة الأولى لم تغب اسرة ملحق عن بالي لأطلب مساعدتهم لكن الخجل كان يمنعني من طرق الباب الذي لم يغلق في وجهي يوماً، وحين كتبت القصة على موقع فايسبوك تفاجئت باتصال هاتفي من السيد ايمن جمعة ليسأل عن حالتي فكان منه ان تكفّل بإعادتي الى وطني، ومنذ يومين والسيد جمعة ومن معه يحاولون اعادتي وانهاء معاناتي المستمرة، فمن خجلت في طلب مساعدته لن أخجل بشكره على الملأ”.
وختم شادي تغريداته “اليوم بدأت رحلة من نوع اخر “رحلة محاولة العودة” فموقع ملحق قام بحجز التذاكر لعودتي فجر الغد”. سرعان ما انتشر وسم الخلاص_لشادي على موقع تويتر للتضامن مع قضيته الإنسانية.
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*