Latest News

فضل شاكر.. خارج مخيم عين الحلوة؟!

خالد الغربي – المدن
 
حث لبنانيون وفلسطينيون مطلوبون خطاهم وسلموا أنفسهم إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية. هذه الأخيرة تلقفت المبادرة، سوّت أوضاعهم ونظفت سجلاتهم وأطلقت سراحهم.
 
تتفق قيادات لبنانية وفلسطينية على أن ملف المطلوبين الفلسطينيين وضع على سكة الحل، والآتي من الأيام سيثبت أن قائمة المبادرين الى تسليم أنفسهم طويلة. فالقصة لم تعد كما كانت لحظة إنطلاقها مجرد محاولات لمعالجة ملف أحداث عبرا والموقوفين من جماعة أحمد الأسير. فالمطروح هو معالجة ملف المطلوبين الفلسطينيين الذي طال أمره، وقناعة الجميع بطيه لفتح صفحة جديدة في العلاقة اللبنانية – الفلسطينية.
 
المبادر الأول في عملية التسليم كان محمد عبدالرحمن الشمندر، شقيق فضل شاكر، مع ثلاثة آخرين، حينها عندما فاتح “عرابو” عملية تسليمه الأجهزة اللبنانية، كان الرد “من ليس متورطاً وتثبت براءته سنخلي سراحه فوراً، لن نتعاطى من موقع المتشفي”. وهذا ما حصل، جس نبض ناجح، كرت بعده سبحة المسلّمين أنفسهم.
 
طهاة، كثر في طبخة إيجاد حلول لملف شائك، مسؤول أمني يعطي دوراً بارزاً للنائب بهية الحريري، ولاسيما في عملية التوسط لدى متهمين من أجل تسليم أنفسهم. وهي قالت قبل أيام في مجالسها الخاصة: “متهمون كثر سيسلمون أنفسهم وعلينا تشجيعهم، والقضاء سيكون عادلاً، وكلنا معني بإيجاد الحلول”.
 
يجاهر “أسيريون” بالقول: “الأساس في إيجاد حلول لموقوفي عبرا والمتهمين الأسيريين هو لأشرف ريفي”. والثابت أن مشايخ لبنانيين وفلسطينيين وفصائل فلسطينية يلعبون دوراً بارزاً في إقناع متهمين بتسليم أنفسهم.
 
مصادر فلسطينية موثوق بها، تكشفت لـ”المدن” أن قيادة الجيش اللبناني أبلغت في وقت سابق مؤسسة فلسطينية تعنى بالشؤون الحياتية والقانونية للفلسطينيين بوجود 821 مطلوباً داخل مخيم عين الحلوة. تهم نحو 800 منهم أمنية غير معقدة ومن الممكن معالجتها وتنظيف سجلات أصحابها. أما العدد المتبقي فمصنّف تحت عنوان “متهم خطير” ومتورط بأعمال إرهابية بالغة التعقيد”.
 
الشيخ حمود وفضل شاكر”خطوة التسليم وإيجاد حل لملف المطلوبين لها انعكاسات إيجابية كثيرة”، يؤكد ذلك الشيخ ماهر حمود أحد المهتمين بمعالجات ملف العلاقة اللبنانية– الفلسطينية والعلاقة بين الإسلاميين والقوى الأمنية اللبنانية، لـ”المدن”. ويقول: “نعم، هناك إنعكاسات كبيرة وإيجابية على العلاقات اللبنانية الفلسطينية وتعزيزها خدمة للأهداف المشتركة ومواجهة التحديات المقبلة”.
 
ويعتبر حمود أن عوامل كثيرة سرّعت عملية تسليم مطلوبين أنفسهم، يتوقف عند ثلاثة منها: “كثافة الاتصالات بين الجهات الفلسطينية المخولة ومنها لجنة المتابعة الفلسطينية والقوى الإسلامية، مع الجيش اللبناني وكثير من المعنيين اللبنانيين. وهذه الاتصالات والتجربة الأخيرة ولدت ثقة في التعامل بين الطرفين والتي كانت ضعيفة سابقاً بسبب أخطاء من هنا وهنالك؛ وثانياً تراجع مشروع التكفيريين في سوريا، وانقطاع المساعدات المالية عن هؤلاء جعلهم يتراجعون عن خياراتهم؛ وثالثاً تفهم الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية ملف المطلوبين، فالتفريق بين الملفات الكبرى التي تورط أصحابها بقتال الجيش اللبناني وبأعمال إرهابية وبين الذين ملفاتهم مجرد انتماء إلى هذه الجهات ولا يوجد ما يؤكد مشاركتهم بأعمال إرهابية أو مخالفة القانون، وتفهم الجيش والقضاء سرع هذه الخطوات”.
 
نسأل الشيخ حمود عن مساعيه مع فضل شاكر لحثه على تسليم نفسه؟ فيجيب: “جرت مساع بهذا الشأن مطلع العام 2015، لكن طلبات شاكر كانت غير قابلة للتنفيذ، إذ اشترط تسليم نفسه مع ضمان عدم توقيفه”. ويشير حمود إلى أن ملف شاكر ليس كبيراً، مؤكداً “فضل شاكر لم يشارك في قتال الجيش اللبناني في عبرا، بل قدم شاحنة من الأسلحة والذخائر للجيش اللبناني قبل المعركة، وتهمته أنه تلفظ في 18 حزيران 2013 وقبل معركة عبرا بأيام بألفاظ قبيحة ضد الجيش” (في إشارة إلى تسجيل صوتي حينها لشاكر قال فيه قتلنا فطيستين من الجيش). ويرى الشيخ حمود أن ملف شاكر ليس مطروحاً بالوقت الراهن، أقله من “جانبي”.
 
أصحاب الملفات الأمنية الدسمة”هدفنا الأول تحسين العلاقة اللبنانية- الفلسطينية”، وفق القيادي في حركة حماس أبو أحمد الفضل الذي قال لـ”المدن”: “الفضل هو للجيش اللبناني ولقيادة مخابراته في الجنوب، وهي من سارعت لإيجاد حلول بعد أفكار قدمت واقتراحات بتسليم مطلوبين أنفسهم. وقد قالها العميد حمود (مدير مخابرات الجيش بالجنوب) بوضوح نحن جاهزون ومستعدون. وقد وفى بوعده”. يضيف: “لا يمكننا الحديث عن مبادرة أو تسوية شاملة ، إنما هناك مبادرات مازالت فردية. فهناك فصائل وقوى وفعاليات تتلقى اتصالات من راغبين في تسليم أنفسهم وتجري اتصالات مع الجيش اللبناني ونقل رغبات والتحقق عن تهمته ويجري التسليم”.
 
ويشير الناطق باسم عصبة الأنصار الإسلامية الشيخ أبو الشريف عقل لـ”المدن” إلى أن “خطوة انهاء ملفات عشرات المطلوبين بتقارير كيدية أو بسبب إطلاق نار في الهواء أوجدت جواً من الارتياح العام داخل مخيم عين الحلوة، ولدى اللبنانيين”.
 
مسؤول أمني رفيع المستوى توقع لـ”المدن” أن يصل عدد الذين سيبادرون إلى تسليم أنفسهم طيلة الأشهر القليلة المقبلة إلى 400 متهم. وماذا عن أصحاب الملفات الأمنية الدسمة؟ يؤكد المسؤول الأمني “كبار المتورطين المتهمين بأعمال إرهابية ضربت لبنان، هؤلاء سيعالج أمرهم وفقاً لتدبير آخر بالتنسيق مع الفصائل والقوى الفلسطينية الوطنية منها والإسلامية”.
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*