Latest News

“على سلام التنبه لخطورة استقامة ميثاقية الحكومة ب6% من مكون اساسي في البلد” – الرئيس باسيل: ليس مسموحا لاحد ضرب الميثاق

نظمت هيئة الكورة في التيار الوطني الحر حفل عشائها السنوي في اميون، برعاية وزير الخارجية والمغتربين رئيس التيار جبران باسيل وحضوره.
شارك في العشاء كل من النائب فادي كرم، النائب السابق سليم سعادة، منفذ عام الكورة في الحزب السوري القومي الاجتماعي جورج البرجي، مسؤول الحزب الشيوعي في اميون مرسال حاوي، ممثل حركة “أمل” بسام سلامة، الامين العام السابق للتيار بيار رفول، عضو اللجنة التنفيذية جورج عطالله، منسق التيار في الكورة جوني موسى، رئيس اتحاد بلديات الكورة كريم بو كريم، رئيس بلدية اميون مالك فارس، رؤساء بلديات ومخاتير، وفاعليات.
بعد النشيد الوطني، ألقى عضو الهيئة سابا سابا كلمة ترحيبية، قال فيها: “نغني في التيار لكل اهلك يا لبنان، ولتكن لنا سماء واحدة فوق ارض واحدة. نتفتح حبا، ويقرع التيار جرسه ويؤذن مآذنه حتى يهرب الحوت فلا يبتلع القمر”. ثم أكد موسى ان” للكورة مع التيار حكاية وتاريخ، فهي في قلبه كما هو في قلبها. فكل ملحمة نضالية للتيار كان للكورة وابنائها دور فعال في تحقيقها. كما كان للتيار وقيادته الفضل في تحقيق مشاريع الكورة الانمائية بعد عقود من الحرمان”.
واعتبر ان “لا شرعية ولا مشروعية لاي قرار حكومي من دون التيار، واننا لن نتوانى عن مواجهة اي قرار من هذا القبيل بشتى الطرق القانونية والقوة الشعبية والمشروعية الجماهرية لاي قرار حكومي يتناقض مع ميثاق العيش المشترك”.
الوزير باسيل
ثم ألقى باسيل كلمة جاء فيها: “يتم التلاعب كل يوم بوجودنا ومصيرنا وكرامتنا في هذا البلد، لذلك لما يلتقي ابناء التيار الوطني الحر، فهم يلتقون على قضيتهم، لا على زواريب ومفاهيم سياسية صغيرة. ولقاؤنا اليوم في ذكرى قيام دولة لبنان الكبير يستوقفنا للتفكير، ما معنى لبنان الكبير، وما معنى قيام لبنان عندما اردنا انشاء الوطن؟”، مضيفا “ان خياراتنا اللبنانية كانت موزعة بين شرق وغرب، وبين احدهم يريد الوطن المسيحي، واخر يريد الامة الاسلامية. ونحن في لبنان الكبير جئنا نقول لا. اذ يمكننا انشاء ميثاق وطني يعيش فيه اللبنانيون، مسيحيون ومسلمون مع بعضهم، ويتشاركوا مصيرهم الواحد”.
وتابع: “نسترجع بعض كلمات وعبارات لرجال عظام من لبنان، للتأمل، بدءا من شارل حلو ورشيد كرامي والشيخ مهدي شمس الدين، وصولا لما قاله الرئيس صائب سلام، من ان لبنان لا يساق بحكم الارقام ولا يستقيم امره وتبنى حياته الوطنية الا بروح القناعة المشتركة”.
وقال: “أريد ان اقول اليوم هذا الكلام لنجل الرئيس صائب سلام، الذي عليه ان يتنبه جيدا للخطر الكبير حينما يقول لنا ان الحكومة – وهو رئيسها- ان ميثاقيتها تستقيم بستة في المئة من مكون اساسي في البلد”، مشيرا إلى انه عندما “يقبل نجل صائب سلام ان يسير بحكومة ممثلة لستة في المئة من المسيحيين، فهو يسقط عن بعض اللبنانيين القناعة المشتركة لمفهومنا بالبلد. وكل هذا يعني بان نكون على قناعة نحن وسائر اللبنانيين بوجوب المحافظة على الميثاق ورسالة لبنان ومعنى وجوده”.
واضاف: “لن اتوقف عند كل المحطات التاريخية التي مررنا بها، من عقدة الظلم والمظلومية عند بعض اللبنانيين، الى عقدة الدور والموقع عند البعض الاخر، الى عقدة الصورة عند البعض ايضا، ولا اريد ان اعود الى كل واحد استقوى بالخارج، اما لرفع المظلومية عنه او لتثبيت دوره. ففي الحالتين الاثنين اخطأوا بتقديم الخارج على الداخل”.
وسأل باسيل: “ماذا تعني الميثاقية؟، هل هي المكون الاساسي لاناس اتفقوا على العيش مع بعضهم؟، أو هي عقد اجتماعي؟، ام ان الميثاق هو تعايش المكونات الوطنية مع الحفاظ على قدسية كل منها؟”، مؤكدا أن “لا احد يلغي احد او لا احد يذوب باحد، بل علينا ان نبني وطنا قوامه المساواة بين بعضنا كلبنانيين”.
واعتبر اننا “كتيار علماني نتوجه للذهاب الى دولة علمانية، ولكن طالما نحن في هذا النظام الطائفي البغيض والعالم كله يتوجه لنظام طائفي، نأسف ان تتقاتل الناس باسم الدين وتقتل بعضها باسم الله. ونعتقد ان الامور لا تستقيم الا بالتعايش وميثاقنا الوطني ممكن ان يكون نموذجا لكل الشرق، ويعمم على كل الشرق وهذا هو دور لبنان اليوم. وليس مسموحا لاحد من اللبنانيين اليوم ان يضرب الميثاق الذي هو نموذج للتعايش”، متسائلا: “ما هو خيارنا الثاني؟، التقسيم؟، لا يمكن، لن نقبل به، ولا يمكن ان يعيش في لبنان. ولا خيار لنا الا الوحدة الوطنية. فلماذا يشكك معظم اللبنانيين بالقناعة المشتركة، ويتساءلون هل هذا هو وطني؟، وهل من احد منا الا ويتساءل خلال تربيته لاولاده اين هو مستقبلهم وما هو مصيرهم؟، وهل من احد الا ويفكر ويتساءل هل مستقبلنا هو في هذا البلد؟. هذه القناعة المشتركة تجعل البلد يقوم على التوازن، الذي يؤدي الى مفهوم الديموقراطية التوافقية التي لا تهمش احدا ولا تلغي احدا. وهذا لا يعني انه لا يحق لاحد ان يرفض امرا. فنحن لا نتكلم عن اجماع وطني في كل شيئ، انما نتكلم عن ستة في المئة. فغازي كنعان خجل ان يؤسس عليها. ومضى باربعة عشر في المئة. الم يستطيعوا ان يصلوا لنصف رقمه؟، هل يعقل ان ننحكم بمعادلة؟”.
وتابع: “من العام ال1990 حتى 2005 قامت مرحلة على تهميش والغاء قسم من اللبنانيين. ومن الجيد ان السوري خرج من لبنان وانتهت وصايته، واستبدلت بالتحالف الرباعي، ومددت بمدة اضافية، وسقط التحالف الرباعي واليوم نسال ما هي الصيغ التي علينا انشاءها لنمدد لمعادلة لبنانية اساسها فساد لن نسمح ببقائه، معادلة التسعين – 2005 نريد تهديمها ببنيانها الفاسد، وببنيانها الذي الغى اللبنانيين. واليوم اما هي تغلبنا او نحن نغلبها. ولا حل وسط مع الدولة، فاما دولة او لا دولة”.
وأردف: “نريد ان نبقى التيار الذي هو راديكالي بوطنيته، ومحاربته للفساد، واليوم التيار هو حارس الميثاق الوطني. ونريد ان نفهم دورنا ونعرف اننا نرد السلطة لجميع الناس. ولسنا خجولين بذلك”.
واشار الى اننا “اليوم من ارض الكورة علينا مسؤولية مضاعفة، يمكننا ان نختلف قدر ما نشاء بين بعضنا، انما يجب ان نكون جسر عبور بين اللبنانيين لنحفظ الوطن. فكيف يمكن الوصول الى رئاسة الجمهورية وهناك خلافات بين اللبنانيين؟، وما هي اهمية الوصول الى رئاسة الجمهورية في ظل الخلافات؟”
وشكر باسيل شباب الكورة الذين نظموا اللقاء، متوجها لهم بالقول: “مسؤوليتكم كبيرة، كما ننهض بالتيار على مستوى كل لبنان، انتم بالكورة مسؤوليتكم مضاعفة وعليكم واجب الجمع بين ابناء المنطقة حتى لا يكون التفاهم مع احد على حساب احد، ولا نريد ان نلغي احدا. لذلك دعونا الى اعتماد القانون النسبي لان الجميع يكون ممثلا من خلاله”.
وقال: “يكفي البلد ظلما، والاستحقاق الانتخابي مؤجل اربع سنوات، وما زلنا محرومين من قانون انتخاب عادل. فهل تريدون نظام طائفي؟، فقد سبق ووافقنا على القانون الارثوذكسي، انما جاء الرفض كذلك في قانون النسبية، والدائرة الواحدة، والمحافظات، وهنا نقول فليكن ما تريدونه، لان البلد واهله يستحقون التعامل معهم بالمساواة وفق معيار واحد”، مضيفا: “اننا جاهزون لاي قانون انتخابي عادل وبمعيار واضح. ومسؤوليتنا تقتضي بان نرفع دوما صوت الحق. ونعمل معا يدا واحدة لنكون قوة واحدة”.
واعتبر ان “لدينا استحقاق آت، وعلينا ان نعمل عليه حتى لا يمددوا للفساد وللوصاية التي تبقى باشخاصها وحكامها، لقد ذهب الاصيل وبقي البديل. كما يجب ان نعيد للتيار في الكورة مجده وقوته وعزته. وعندما يجري التيار الانتخابات هذا ليس بالامر السهل، انما نضحي بانفسنا لنقدم تجربة جديدة، بان تكون الكلمة لكم بالدرجة الاولى. وهذه ليست المرة الاولى التي ندفع فيها الثمن. واثبتنا اننا على قدر هذه التجربة. لقد ضحينا كثيرا ايام الوصاية والاحتلال، واستفاد الاخرون. واليوم بقناعاتنا وبمسيرتنا المشرفة – لكوننا اوادم – ندفع ثمن الفساد الذي نواجهه ونؤكد اننا سنبقى كذلك”.
وأردف: “سنستمر بمد يدنا لغيرنا لبناء الوطن معا.وقد اقمنا وثائق تفاهم مع “حزب الله”، ونوايا تفاهم مع “القوات اللبنانية”، وسنقوم باكثر واكثر من ذلك. ولا تعتقدوا ان ذلك بضعف منا، فنحن اقوياء ونحارب الفساد، وسنبقى نمد ايدينا ونتشارك لنقوى ونقوي البلد. ولا يجب ان يكون لدينا عقدة خوف والا لن نصل لمكان. فنحن نتطور ونحل المشاكل ونتعلم من مشاكلنا ومشاكل غيرنا. وهذه هي الطاقة الايجابية التي يجب ان نقدمها لمجتمعنا ولبلدياتنا ولبلداتنا في كل يوم، لنقدم كل ما هو ايجابي”.
وتابع: “بهذه الروحية نلتقي اليوم، وانتم واقفون على ارض صلبة، وقضيتنا كبيرة، تيارنا نفتخر به. في كل بلدة تيار وطني حر وفي كل بلد، واننا نبني التيار لاجل لبنان، ولاننا نحبه نريد ان نبني مؤسسات قوية فيه”.
وختم: “ليس لدينا أي شيء مخفي. فمن يخاف ويخبئ يكون يخبئ عوراته، ويعتقد أن لا احد يراه. قوتنا هي بشفافيتنا. واننا نتكلم بكل شيء ولا شيء مخفي رغم التشويه الموجود. فحافظوا على قوتنا لنحافظ على لبنان سويا”.
tayyar.org Live News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*