Latest News

طرابلس: «قرار المسجدين» مادة للاستثمار!

غسان ريفي –
تحول القرار الاتهامي الذي أصدره المحقق العدلي القاضي آلاء الخطيب في قضية تفجيري مسجدَي التقوى والسلام، إلى مادة للاستثمار السياسي في طرابلس، في الوقت الذي يتطلع فيه أهالي الشهداء والجرحى إلى عدالة كاملة.
ويمكن القول إن القرار الاتهامي الذي أشار الى تورط المخابرات السورية في التفجيرين، قد ساهم في تحويل طرابلس الى ساحة اشتباك سياسي، حيث تسعى بعض التيارات الى الاستفادة منه بهدف تحسين مواقعها السياسية في المدينة من خلال إطلاق حملة جديدة من التحريض السياسي والطائفي والمذهبي الذي يتخوف كثير من المراقبين من أن تكون له تداعيات خطيرة، خصوصا في ظل ما تشهده طرابلس من محاولات لإعادة عقارب ساعة التوترات الى الوراء.
وتسعى هذه الأطراف الى تصفية الحسابات في ما بينها على خلفية هذا القرار، لا سيما بين «تيار المستقبل» ووزير العدل المستقيل أشرف ريفي، وبين ريفي ومفتي طرابلس مالك الشعار، كذلك بين «المستقبل» والقيادات المنضوية أو المقربة من قوى «8 آذار»، فضلا عن اعتماد البعض الغلوّ في إطلاق الاتهامات وتعميمها.
واللافت للانتباه أن كل هذه الأطراف لا تأخذ بعين الاعتبار مأساة أهالي شهداء وجرحى التفجيرين الذين أعادهم القرار الاتهامي ثلاث سنوات الى الوراء، بالتفاصيل المؤلمة التي تضمنها، حيث يغطي التنافس السياسي على وجع الأهالي.
وفي هذا الإطار يقول والد أحد الشهداء: «ليخفف بعض السياسيين عن أنفسهم، فدماء أبنائنا ليست للاستثمار، ومحاكمة المرتكبين وملاحقة من فروا الى سوريا، هو تحقيق للعدالة، وهو واجب كل مسؤول».
وشهدت نقابة المحامين في طرابلس أمس فصلا جديدا من فصول الاستثمار للقرار، حيث عُقد لقاء تحت عنوان البحث في تداعياته القانونية، لكن مجريات اللقاء لم تأت متوافقة مع عنوان اللقاء الذي تحول الى منصة لإطلاق الرسائل السياسية في اتجاه واحد.
وقد أدى ذلك الى فوضى عارمة في القاعة والى مشادات كلامية واتهامات متبادلة وصراخ وطرد من القاعة بين عدد من المحامين المختلفين سياسيا.
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*