Latest News

خاص – 6 % تنسف الميثاقية والحوار، وسيناريو 1992 لن يتكرّر!

يجهد رئيس التيار الوطني الحرّ الوزير جبران باسيل في الدفاع عن ثوابت العيش المشترك برفض “التمريرات” الناجمة عن تمديد القيادات العسكرية والأمنية على قاعدة “الميثاقية”، بعد أن كان ل”تكتل التغيير والإصلاح” برئاسة العماد عون الباع الطويل والحرص الكافي في الإنفتاح على أفرقاء الداخل على قاعدة الشراكة، ولو باحتضان من شارك سلطة الوصاية المنافع والإمتيازات والقوانين والخدمات والمصالح والزّفت الموسمي، إرساء للإستقرار والسّلم الأهلي، لتأتي الظروف المصلحية لتُثبت أن التيار الوطني يخوض وحده المعارك الكبيرة دفاعاً عن النظام والكيان، في وقت يشتهر الآخرون بحياكة بدائية، كلّ وفق حساباته.
 
حقيقة يشعر المسيحيون بمرارة وهم يسمعون الكلام، مع العلم أنّهم عامل تهدئة في المعادلة الداخلية في وقت تغلي فيه المنطقة صراعاً مذهبياً مدمّراً، خاصّة وأن سياسة اليد الممدودة قد اقترنت بسلوك دولتي بوقوفهم مع المقاومة بوجه إسرائيل… والعالم دفاعاً عن “النموذج اللبناني” دون أن يساوموا عليه مع الشيعة، ويوم خرجوا من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في العام 2006 تضامناً مع مكوّنين أساسيين من الطائفة الشيعية “حركة أمل” و”حزب الله” دفاعاً عن “الميثاقية” ويوم دعموا مطلب عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في “العدالة”… وعليه، لن يقف المسيحيون مكتوفي الأيدي أمام الإستهتار المتمادي بتمثيلهم الشعبي، وأن رئاسة الجمهورية هي للمسيحي القوي في بيئته الوطنية بعدما أثبتت التجربة فشل “الوسطية”  والتسويات الخارجية الظرفية التي أنتجتها.
 
في العام 1992، أعطت الوصاية السورية شرعية لمجلس نواب منتخب بنسبة  13% من الأصوات المسيحية يوم كان العماد عون منفياً والدكتور سمير جعجع سجيناً، لكن الوضع اختلف في العام 2016 خاصّة بعد “تفاهم معراب” وأن نسبة 6% لن تعطي شرعية لحكومة فقدت ميثاقيتها، وإن ما حصل في جلسة الحوار الوطني هو بمثابة عبث سياسي إن لم يتمّ الإعتراف بالحقوق على قاعدة المناصفة والمساواة. فهل مخرج الدكتور سمير جعجع للأزمة الراهنة بطرح معادلة العماد عون/ سعد الحريري للرئاستين الأولى والثالثة أفقد البعض صوابه فكان بنتيجته أن طارت الميثاقية ومعها جلسات الحوار الوطني؟
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*