Latest News

حماه: هجوم مضاد للجيش السوري

بدأ الجيش السوري رحلة استعادة المناطق التي فقد السيطرة عليها في الأيام القليلة الماضية، وتأمين خاصرة مدينة حماه الشمالية، حيث استرد في الساعات الأولى لهجومه المعاكس قرية معردس المحاذية لصوران، استعدادا لمواجهة أشمل مع «جند الأقصى» الذي افتتح «غزوة حماه»، مثيرا قلق الفصائل المسلحة المنافِسة له، كـ«جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام».
وبدأت قوات الجيش السوري والفصائل المؤازرة تحت قيادة العقيد سهيل الحسن عملية الهجوم على معردس عبر استهدافات متواصلة مدفعيا وصاروخيا وغارات متتالية، تبعها تقدم خاطف لقوات المشاة من محور قمحانة، حيث تمت استعادة القرية وتأمين قرية الإسكندرية المحاذية.
وتشارك في العملية العسكرية طائرات روسية وسورية، كما تشهد جبهات القتال غزارة نارية كثيفة. وكانت قوات الجيش السوري قد انسحبت من قرى عدة في ريف حماه، أبرزها صوران وطيبة الإمام وحلفايا ومعردس، في وقت تابع الجيش حشد قواته على محور خطاب. ومن المنتظر فتح جبهة خطاب في وقت لاحق، وذلك بهدف تشكيل كمّاشة على المسلحين، وفق سيناريو معارك العام 2014 ذاته.
وتتخوف بعض الفصائل المسلحة من أن تؤدي معركة حماه إلى تضخم فصيل «جند الأقصى» وتحوله إلى نقطة جذب للراغبين بالانشقاق عن هذا الفصيل أو ذاك، وبالتالي رؤية «داعش» جديد ينمو بين ظهرانيها. وقد تعرض «جند الأقصى» لنوع من العزلة منذ انشقاقه عن «جيش الفتح في إدلب» بسبب رفضه القتال ضد تنظيم «داعش». ثم تضاعفت هذه العزلة بعد امتناعه عن المشاركة في العمليات العسكرية في جنوب غرب حلب، الأمر الذي شكل بالإضافة إلى الاتهامات الموجهة إليه بالدعشنة وارتكاب عمليات اغتيال ضد قادة الفصائل في إدلب، مادة دسمة استخدمها خصومه لشيطنته والعمل على تفكيكه.
لذلك، فإن العديد من الفصائل وعلى رأسها «جبهة النصرة» و «أحرار الشام» و «فيلق الشام» وهي جميعها من مكونات «جيش الفتح»، بدأت تتداول في ما بينها حول كيفية مواجهة مختلف السيناريوهات التي يمكن أن تترتب على مغامرة «جند الأقصى» في حماه (تفاصيل صفحة….).وبعد استعادة معردس، نشطت حركة مطار حماه العسكري الذي وقع تحت تهديد حقيقي مع استمرار اقتراب المسلحين منه. وفي وقت لم يرد فيه رقم دقيق لعدد قتلى المسلحين، تقدر مصادر ميدانية عددهم بالعشرات حتى الآن، بينهم مقاتلون من كتيبة «القوقاز» وآخرون يتبعون لـ «جند الأقصى» الذي يقود العملية إلى جانب «جيش النصر» و «جيش العز».
وتأتي هذه العملية العسكرية في سياق سد الخرق الذي تمكن مسلحو «جند الأقصى» من إحداثه قرب حماه التي تمثل نقطة الوصل بين محاور انتشار قوات الجيش السوري ومركز طرق الإمداد العسكري واللوجستي للجيش السوري، الأمر الذي يعني في حال سقوط المدينة تشتيت قوات الجيش السوري، بالإضافة إلى أن حماه تضم أكبر مطار عسكري فعال في الحرب السورية، ومركز انطلاق المقاتلات السورية، وهو ما يفسر الرد السريع للجيش السوري على هذه الجبهة.
وعلى الرغم من انتقال العقيد النمر من جبهة حلب الجنوبية الغربية، تتابع القوات المتواجدة على تلك الجبهة عملها على سد الثغر عبر التثبيت على التلال المحيطة والحاكمة لمنطقتَي الكليات والراموسة، حيث تصدت القوات الموجودة على تلك التلال لثلاث هجمات عنيفة شنها مسلحو «جيش الفتح». ومع استمرار تثبيت قوات الجيش السوري، تبقى مسألة استعادة الكليات والراموسة مسألة وقت بسبب وقوعها تحت مرمى نيران الجيش السوري مباشرة.
http://assafir.com/Article/1/508981
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*