Latest News

حلب مقبرة الإرهاب.. مفاجآت كبيرة، هل يفعلها السيّد نصرالله؟!

ليليان حمزة 
خمس سنوات على الحرب السّورية ليست كبداياتها.. مجرياتها مختلفة.. أشكالها مختلفة…. رهانات مطّاطية.. وتحالفات دولية متبدّلة.. التقارب الروسي- الأميركي، والروسي- التركي، والإيراني- التركي فاق كل التوقعات..
يطوف الملف السوري اليوم تركيا في حقيبة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ضمن زيارة يلتقي في خلالها رئيس الوزراء بن علي يلدريم والرئيس رجب طيب أردوغان بعد يومين من لقاء الأخير مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، فعلى الرغم من الخلافات الجوهرية بين الطرفين إلا أن أنقرة تنظر إلى الخروج من العزلة الدوليّة بعد محاولة الإنقلاب الفاشلة والتقرب من موسكو وطهران بعد أن التمست ابتعاد الغرب عنها وعدم تضامنه معها. وتأتي مساعي التسوية هذه بعد التحركات السياسية عقب زيارة أردوغان إلى موسكو ولقائه بوتين، واتفاق الطرفين على “إنشاء آلية ثلاثية مؤلفة من موظفين في الاستخبارات والجيش والسلك الدبلوماسي تعمل من أجل تسوية الأزمة السورية”.
لذلك، بدأت معالم الميدان تنعكس وتتغيّر مع نجاح حزب الله والجيش العربي السوري في إطباق الحصار على حلب وقطع خطوط الإمداد عن المسلحين، خلافًا لما سلّطت عليه وسائل الإعلام الضّوء من سيطرة الجماعات التكفيرية على بعض المناطق في حلب وتبيّن على أرض الواقع أن هذه الثّغرة التي اقتحمها “جيش الفتح” و”فتح الشام” والفصائل المسلّحة صغيرة والأنباء الواردة ما هي إلا بروباغاندا كرتونية ما لبثت أن صعقت بقدرة حزب الله على اختراق الإرهابيين واستدراجهم إلى كمائن في ريف حلب الجنوبي.
وتجدر الإشارة إلى أن حلب هي أم المعارك وأصعبها في تاريخ الحرب السورية وهي المفصليّة في تقرير مصير سوريا ووحدة أراضيها. وقد شهد سير المعارك تكتيكات قتالية جديدة لدى المقاومة وخبرة تراكمية في الميدان جعل من التكفيريين مصيدة وفي موقع القط “توم” الذي يقع في خدع الحروب، ففي خلال الأيام الماضية فاجأت الإجراءات العسكرية الحذقة والمتسارعة من سلاح الجو الروسي وطائرات الإستطلاع التابعة لحزب الله والصواريخ الجديدة المستحدثة المستخدمة للمرة الأولى وهي أكثر فعالية من البركان والطوفان.
واللافت في الأمر أن عدد شهداء المقاومة الإسلامية في لبنان بلغ عددهم في حلب 8 وفق مصادر ميدانية وإصابات جرحى طفيفة، أما في معركة القصير الماضية سقط حوالى مئة شهيد، علمًا أن معركة القصير نسبيًّا لا تعتبر بالغة الصعوبة مقارنة مع الحرب في حلب، حيث احتشدت كل فيالق المسلحين في حلب بالآلاف المدعوم أميركيا وسعوديا وبريطانيا وفرنسيا واستخدمت أسلحة متقدّمة وصواريخ حديثة بالغة الدقة، وكان من المتوقع أن يخسر حزب الله قوافل من الشهداء هناك. وهذا يطرح تساؤلات جمّة عن تزايد عظمة الاستشراس القتالي للمقاومة واستراتيجيتها الجديدة، إذ تجدر الإشارة أيضا أن وحدة التدخل في المقاومة الإسلامية “فرقة الرضوان” وهي القوة الضاربة في سير العمليات أرسلت كاملةً إلى سوريا ويبلغ عديدها حوالى ألفي مجاهد، فضلاً عن بعض الفرق الأخرى.
كابوس التكفيريينفي حين يتكبّد التكفيريون خسائر في حلب ويصبّون أولى أولوياتهم على هذه المعركة ويفرزون أكثرية المسلحين لها، إستثمر الجيش العربي السوري وحزب الله هذه الثغرة ليتقدّموا في دير الزور، وتشير التوقعات بأنه فور تحرير حلب ستكون عملية التقدم أسهل نجو دير الزور والرقة، والمعركة الأخيرة ستكون بالتعاون الثنائي بين الجيشين السوري والعراقي بعد تحرير الموصل من “داعش”.
فالقرار السوري- الإيراني- الروسي- حزب الله حاسم بشأن معركة حلب وما من مجال للتراجع او الخسارة، فالسيد نصرلله يتابع سير المعركة بتفاصيلها وتقوم المقاومة بوصل الليل بالنهار لإنهاك المسلحين وسحقهم، فقد حدث ما لم تكن تتوقعه الجماعات التكفيرية، ومن المقرر أن تحسم المعركة على محور 1070 من ناحية الراموسة.
ومن المرتقب أن يطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم السبت القادم ويعلن في خطابه الإنتصار إنتصارين: الأول في تموز 2006 والثاني بتحرير مناطق عدّة في حلب. فبالرغم من أن المعركة القائمة بين محورين في سوريا تبدو طويلة وما من مؤشرات لوقف العمليات العسكرية قريبًا، إلا أن محور المقاومة يثبّت أقدامه على الأرض اليوم أكثر من أي يوم منذ خمس سنوات.
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*