Latest News

بالصور: سلاح بحوزة حزب الله يشكل إنذاراً لأميركا!

– علي رزق –
حذر باحثون غربيون من أن الطائرات المسيّرة التي استخدمها حزب الله لضرب الارهابيين في سوريا قد تشكل عمّا قريب خطراً للجنود الاميركيين. وأشار هؤلاء الى أن الطائرات التي يستخدمها حزب الله في سوريا قادرة على ضرب الاهداف بدقة.
وكشف صحفيون اميركيون أن واشنطن تعمل على تعزيز قدرتها العسكرية وسط مخاوف من تقليص تفوقها العسكري على كل من الصين و روسيا، بينما دعت صحف اميركية بارزة واشنطن الى وقف بيع السلاح الى السعودية بسبب المجازر التي يرتكبها “التحالف” الذي تقوده السعودية بحق المدنيين في اليمن، معتبرة ان واشنطن ضالعة بهذه المجازر.
 
قدرات حزب الله في تكنولوجيا الطائرات من دون طيار
كتب الصحفي المختص بقضايا الأمن القومي “David Axe” مقالة نشرها موقع “Daily Beast” بتاريخ اليوم السابع عشر من آب/اغسطس الجاري و التي تحدث فيها عن الطائرة المسيّرة التي استخدمها حزب الله مؤخراً لقصف مواقع تابعة للمجموعات المسلحة في حلب.ولفت الكاتب الى أن حزب الله بدأ باستخدام الطائرات من دون طيار منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004 عندما ارسل طائرة مرصاد الى داخل أجواء فلسطين المحتلة، منبهاً بالوقت نفسه الى أن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله قال آنذاك إن طائرة مرصاد يمكن أن تخترق أي مكان داخل أجواء كيان الاحتلال وهي تحمل ما يزيد عن 200 كلم من المتفجرات.ووصف الكاتب كلام السيد نصرالله هذا بالجريء، إذ ان الولايات المتحدة هي الدولة الاولى التي استخدمت الطائرات غير المأهولة الحديثة والمسلحة، وذلك عام 2001 عندما استخدمت طائرة “Predator”، مضيفا، ان اميركا وخلال أعوام عدة كانت تحتكر تكنولوجيا الطائرات غير المأهولة المحمّلة بالسلاح.
الكاتب رأى ايضاً أن ما قاله السيد نصرالله لم يكن عبارة عن خداع، مستشهداً بما حصل خلال حرب 2006 عندما أطلق حزب الله ثلاثة طائرات من دون طيار محمّلة بالمتفجرات باتجاه اراضي فلسطين المحتلة.كذلك قال الكاتب إن الطائرات من دون طيار التي يستخدمها حزب الله حالياً تختلف عن تلك التي كان يستخدمها في السابق، مضيفاً ان “مرصاد” وغيرها يمكن اعتبارها “أسلحة ترهيب استراتيجية” تستخدم من أجل عبور الحدود وزرع الخوف في الجبهة الداخلية لدى العدو.اما الطائرات التي يستخدمها حزب الله في حلب فقال الكاتب إنها أسلحة تكتيكية بحتة، مشيراً الى قدرة هذه الطائرات على ضرب الاهداف بدقة. كما قال إن “هذه الطائرات رخيصة ومن السهل الحصول عليها، اضافة الى أن تشغيلها يعد عملية بسيطة، وبالتالي فيمكن أن تظهر مجدداً ليس فقط في سوريا و لكن في كل ساحات القتال في العالم”.
الكاتب نبّه ايضاً الى أن “البنتاغون” انما يفترض بأن الطائرات من دون طيار الصغيرة والرخيصة والمحمّلة بالسلاح (كتلك التي استخدمها حزب الله في سوريا) ستشكل عمّا قريب خطرًا على الجنود الاميركيين. واستشهد بما قاله المسؤول عن التطور التكنولوجي في البحرية الاميركية الضابط “Vincent Martinez” العام الماضي، بأن الطائرات من دون طيار ستكون من أهم الاسلحة في العصر الحالي.
كما لفت الى أن الجيش الاميركي يهيء دفاعاته ضد هذه الطائرات، مضيفاً ان إحدى الوكالات التابعة لـ”البنتاغون” طلبت مؤخراً من الباحثين والشركات طرح تكنولوجيات جديدة قد تستطيع تحديد مكان الطائرات و تدميرها بينما تحلق بالجو.الا ان الكاتب أكد في الوقت نفسه أن استخدام حزب الله للطائرات من دون طيار من أجل ضرب الاهداف في سوريا يعني أن “الجهات غير الحكومية” التي تستخدم هذا السلاح تتقدّم على أقوى جيوش العالم. وشرح أن الطائرات من دون طيار المحمّلة بالسلاح تتقدم بشكل كبير حالياً على الدفاعات ضدها، مشيراً الى أن الطائرة التي يتم اسقاطها يمكن استبدالها بسرعة. كذلك لفت الى أنه لا يمكن القيام بأي شيء عندما تطلق هذه الطائرات اسلحتها سوى الفرار.
 
التفوق العسكري الاميركي على كل من الصين و روسيا يتقلص
من جهة ثانية، كتب الصحفي “David Ignatius” في صحيفة “واشنطن بوست” مقالة بتاريخ السادس عشر من آب /اغسطس الجاري نبّه فيها الى أن كبار القادة العسكريين الاميركيين باتوا يتخوفون من التهديد العسكري الذي تشكله كل من روسيا و الصين، و هو ما يدفع بالولايات المتحدة الى البحث عن اسلحة ردع جديدة.وقال الكاتب إن “برنامج البحث عن اسلحة ردع جديدة بدأ مؤخراً مع ادارة اوباما، مضيفاً ان الاسلحة الجديدة التي قد تنتجها الولايات المتحدة ربما ستغيّر طبيعة الحروب لمصلحة اميركا”، لكنه اشار في الوقت نفسه الى أن “انتاج هذه الاسلحة سيتطلب الدعم السياسي و انفاق اضافي عند مجيء الرئيس المقبل”.
هذا وأشار الكاتب الى أن نائب وزير الحرب الاميركي “Robert Work” كان قد دعا الى استراتيجية ردع جديدة خلال عرض قدمه هذا الشهر لمجموعة “Aspen”. وأوضح أن سياسة الردع الجديدة هذه تسمى “استراتيجية التكافؤ الثالثة” و هي تعتمد على الاستفادة من التفوق التكنولوجي الاميركي من أجل انتاج اسلحة قد تعقد أي هجوم يخطط له أعداء اميركا.الكاتب شرح بأن الاستراتيجية هذه تقوم على ضرورة استفادة اميركا من تفوقها التكنولوجي بينما تقوم كل من الصين وروسيا بتحديث جيشيهما. وأضاف ان مخططي البنتاغون يعملون على سيناريو حيث تقوم الولايات المتحدة بنشر الطائرات من دون طيار في الجو، بينما تكون الغواصات غير المأهولة في المياه،اضافة الى نشر أنظمة متطورة على الارض يمكن أن تتغلب على شبكات الخصم. كذلك شرح بأن استراتيجية التكافؤ هذه تسعى الى إعادة الهيمنة العسكرية الاميركية،تماماً كما استراتيجيات التكافؤ الاميركية السابقة في الخمسينيات والسبعينيات.
كما لفت الكاتب الى أن المخاوف التي دفعت نحو إعداد هذه الاستراتيجية كان قد تحدث عنها رئيس هيئة الاركان المشتركة بالجيش الاميركي الجنرال جوزيف دانفورد خلال جلسة استماع امام مجلس الشيوخ في شهر تموز/يوليو العام الماضي،حيث اعتبر دانفورد آنذاك أن روسيا قد تشكل تهديدًا وجوديًا لاميركا.وفي نفس الوقت أشار الكاتب الى أن الصين تقلق بعض مسؤولي “البنتاغون” أكثر من روسيا حتى، لافتاً الى دراسة جديدة صدرت عن معهد “راند” حول سيناريو الحرب مع الصين.وحذرت هذه الدراسة من أن تحسين القدرات العسكرية الصينية تعني ان الحرب بين بيكن و واشنطن قد لا تسير وفقاً لرغبات المخططين العسكريين الاميركيين،كما حذرت من أن أي حرب بين اميركا و الصين قد تؤدي الى خسائر كبيرة عند الطرفين، خلافاً للتقديرات السابقة التي كانت ترجح نصر اميركياً.ونقل الكاتب عن المسؤولين العسكريين الاميركيين أن التفوق الاميركي قد تقلّص بسبب التقدم العسكري الذي حققته كل من الصين و روسيا، مضيفاً ان المخططين العسكريين الاميركيين لم يعد بوسعهم أن يؤكدوا لأي رئيس اميركي ان الولايات المتحدة ستنتصر في الايام الاولى في أي صراع تقليدي.كما اشار الى أن مسؤولي “البنتاغون” يتخوفون من أن تخسر الولايات المتحدة “هيمنتها التصعيدية”، أي القدرة على التحكم بزمام الامور في أي مواجهة مقبلة.
دعوات اميركية لوقف صفقات بيع السلاح الى السعودية
مجلس تحرير صحيفة “نيويورك تايمز” نشر مقالة بتاريخ اليوم السابع عشر من آب/اغسطس الجاري أشار فيها الى أن “التحالف” الذي تقوده السعودية في اليمن قام خلال الايام القليلة الماضية بقصف مستشفى تابع لمنظمة “أطباء بلا حدود” ومدرسة ومعمل، ما أدى الى مقتل اكثر من اربعين مدنياً،مشددة على أن جميع هذه المنشآت ليست اهداف عسكرية شرعية.وقالت الصحيفة أن الولايات المتحدة ضالعة بهذه “المذابح”، إذ مكنّت “التحالف” من القيام بهذه العمليات بمختلف الطرق، حيث قامت ببيع الاسلحة الى السعودية من أجل تهدئتها بعد الاتفاق النووي مع ايران. بالتالي دعت “الكونغرس” الاميركي الى تجميد صفقات بيع السلاح الى السعودية ودعت كذلك اوباما الى توجيه رسالة الى الرياض بأن الولايات المتحدة ستقوم بسحب مساعدة اساسية تقدمها للسعوديين في حال استمروا باستهداف المدنيين و لم يوافقوا على مفاوضات من أجل السلام.
كما اضافت الصحيفة ان الضربات الجوية الاخيرة التي استهدفت مواقع مدنية إما تعني أن السعوديين و تحالفهم لم يتعلم بعد كيف يحدد الاهداف العسكرية، أو ان “التحالف” الذي تقوده السعودية لا يأبه بقتل المدنيين الابرياء. ولفتت الى أن حادثة قصف المستشفى الاخير التي أودت بحياة خمسة عشر شخصاً كانت الهجوم الرابع على منشأة تابعة لاطباء بلا حدود خلال العام المنصرم، وذلك على الرغم من أن جميع اطراف النزاع أخبرت عن أماكن تواجد المستشفايات التابعة لهذه المنظمة.
كذلك شددت الصحيفة على أن السعودية تتحمل المسؤولية الأكبر بإشعال المعركة في اليمن،وأشارت الى أن الكثير من الخبراء يعتبرون أن الرياض تبالغ بنفوذ ايران في اليمن.و تابعت انه و رغم ذلك،فإن اوباما وافق على دعم التدخل السعودي في اليمن دون الحصول على تفويض رسمي من الكونغرس، كما أنه قام ببيع السعوديين المزيد من الاسلحة حتى من أجل تهدئة غضب الرياض بسبب الاتفاق النووي،بحسب تعبير الصحيفة.ولفتت الى أن اوباما و منذ توليه الرئاسة قام ببيع اسلحة بقيمة 110 مليار دولار الى الرياض،بما في ذلك مروحيات الاباتشي و الصواريخ.و قالت الصحيفة ايضاً إن اوباما قدّم مساعدة اساسية لـ”التحالف” الذي تقوده السعودية مثل المعلومات الاستخبارتية و اعادة تزويد الطائرات بالوقود في الجو،و كذلك المساعدة في تحديد “أماكن مناسبة للاستهداف”.كما اشار الى ما يقوله الخبراء بأن “التحالف” الذي تقوده السعودية لن يستطيع مواصلة حملته في حال اوقفت واشنطن هذا الدعم.غير انها لفتت الى أنه وبدلاً من وقف الدعم، فإن وزارة الخارجية الاميركية وافقت الاسبوع الفائت على صفقة بيع سلاح بقيمة 1.15 مليار دولار الى السعودية. وقالت الصحيفة إن لدى الكونغرس السلطة لوقف هذه الصفقة، مشيرة الى أن السيناتور الاميركي الديمقراطي “Chris Murphy” قد صرّح بأنه يبحث هذا الموضوع مع مشرعين اميركيين آخرين،لكنها استبعدت بالوقت نفسه ان تنجح هذه المساعي.
وفي الختام، شددت الصحيفة على أن المزيد من الدعم الاميركي لهذه الحرب أمر لا يمكن الدفاع عنه، وأكدت على ما قاله “Murphy” (السيناتور الاميركي) لمحطة “CNN” يوم أمس، بأن “هناك بصمة اميركية على جميع الضحايا المدنيين في اليمن”.
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*