Latest News

بالصور: أين أصبحت صاحبة أشهر صورة لأطفال الحروب في العالم؟

بمناسبة صورة الطفل عمران التي أثارت ضجيجاً كبيراً حول العالم، بعد انتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدرها الصفحات الأولى في الصحف العالمية، وتحولها إلى رمز لمأساة الحرب في سوريا، تعود إلى الذاكرة صورة الطفلة الفيتنامية كيم فوك، صاحبة أشهر صورة لأطفال الحروب في التاريخ.
ولكن أين أصبحت اليوم تلك الطفلة المحترقة، كيم فوك، أيقونة حرب فيتنام، وكيف تعيش حياتها الآن؟ وهل استطاعت أن تتجاوز ذكريات الحرب المؤلمة في بلدها فيتنام، والتي تركت آثارها على جسدها، قبل أن يحالفها الحظ وتشفى من حروقها، لتبقى على قيد الحياة، من بين أطفال كثيرين دفعوا حياتهم ثمناً لنيران الحرب.
في سن التاسعة كان نصف جسد كيم فوك مصاباً بحروق بالغة، بسبب القصف في جنوب فيتنام، وعلاجها من إصاباتها تطلب العديد من العمليات الجراحية، وسرعان ما تحولت صورتها التي التقطت في الحرب عام 1972 إلى أيقونة حرب فيتنام، والتي كانت أحد الأسباب الرئيسية في إنهاء الحرب الأمريكية على فيتنام.
وبعد مرور أكثر من 40 عاماً على حرب فيتنام لا تزال صورة “كيم” وهي تهرول عارية وتصرخ جراء النيران التي أحرقت جسدها بقنابل النابالم المحرمة دولياً، محفورة في ذاكرة التاريخ كإحدى أبشع الصور في القرن العشرين.
ولكن الطفلة فان ثي كيم فوك، ما زالت على قيد الحياة حتى اليوم، حيث تعيش الآن في كندا، في منطقة تسمى تورنتو مع زوجها وطفليها، كما أن والديها يعيشان معها، وذلك بعد أن منحت عام 1992 حق اللجوء السياسي في كندا، وعن حياتها في هذا البلد تقول كيم: “أنا سعيدة لأكون هنا في كندا، كبلدي الثاني، لازلت أشعر بالألم، ولازال لدي الذكريات، ولكن قلبي شفي”.
وتعمل كيم بعد هذه التجربة القاسية التي عايشتها في طفولتها في مجال حقوق الإنسان، إذ تملك مؤسسة تدعى مؤسسة كيم الدولية ومهمتها مساعدة الأطفال من ضحايا الحروب، وعن عملها الحالي تحدثت كيم قائلة: “أدركت أنني إذا ما استطعت تخطي تلك الصورة سأعود، أردت العودة، واستخدام تلك الصورة من أجل السلام، وذلك هو اختياري”.
وفي ذكرى حرب فيتنام عام 1996 دعت أمريكا كيم لإلقاء خطاب قالت في بدايته: “لا نستطيع أن نغير الماضي، ولكن نستطيع أن نعمل جميعاً من أجل مستقبل يعمّه السلام”، ومن أقوالها أيضاً عام 2008: “صفة التسامح جعلتني متصالحة مع نفسي، ما زال جسدي يحمل العديد من الآثار والآلام الشديدة في معظم الأيام، ولكن قلبي ما زال صافياً”.
يذكر أن خسائر هذه الحرب من الفيتناميين تقدر بمليون ومائة ألف قتيل، وثلاثة ملايين جريح، و13 مليون لاجئ، أما خسائر الأمريكيين فتقدر بـ57522 قتيلاً.
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*