Latest News

الكيان الكردي ممنوع في سورية

رفعت البدوي*
العملية العسكرية التركية في الشمال السوري في منطقة  جرابلس تحديداً تعتبر بمثابة تعد واضح وسافر على الارض والسيادة السورية البعض اعتبر ذلك خلط اوراق جديد في المنطقة ،والبعض الاخر اعتبر ان التدخل التركي أربك المشهد من جديد والمشهد لم يعد مفهوماً لكن بروز مواقف عدة في الساعات الاخيرة بالامكان البناء عليها  رغم  بيان الادانة للعملية التركية الصادر عن الخارجية السورية التي تركت بدورها الباب مفتوحاً معتبرة ان محاربة الارهاب على الاراضي السورية يجب ان يتم بالتنسيق مع الجهات الرسمية في سورية ومن تلك المواقف نلحظ التالي:
البدء بعملية “درع الفرات” التركية اثناء زيارة نائب الرئيس الامريكي “جو بايدن” الى انقره.          الخارجية الامريكية تعلن تأييدها للعملية العسكرية التركية “درع الفرات” كما اعلنت عن مساندة الطائرات الحربية الامريكية في العملية باكثر من 8 غارات جوية للمساعدة في طرد داعش من قرية جرابلس .على الرغم من القلق الذي ساور وزارة الدفاع الروسية الا انها اعلنت لاحقاً انها لا تمانع في العملية العسكرية التركية اذا كان الهدف منها محاربة الارهاب.اعلان نائب رئيس الوزراء التركي “نعمان كورتولموش” ان تركيا قامت مسبقاً بابلاغ كل من امريكا وروسيا وايران بعملية “درع الفرات” وعن نية القوات التركية للدخول الى جرابلس ثم الى منبج.
بالعودة الى رابط مهم سبق العملية العسكرية التركية نكتشف ان تبادل الزيارات بين وزيري الخارجية الايراني والتركي والاجتماع الذي ضم الوزيرين مع كبار العسكريين في البلدين والذي دام لأكثر من خمس ساعات متواصلة في طهران أُتبع بزيارة سريعة قام بها نائب وزير الخارجية الروسي “ميخائيل دوغدانوف” الى طهران.. كل تلك المحطات كانت تشي ان شيئاً ما قيد التحضير والتنسيق والتنفيذ .اصبح من المؤكد ان تركيا قامت بالتنسيق مع روسيا وامريكا وطهران مسبقاً وحظيت بالموافقة على عملية ضرب الارهاب في سورية لكن هناك اسئلة تطرح نفسها تحتاج الى اجوبة حتى لا نضيع في تفسير التصريحات والتحليلات والمواقف .
من المعروف ان التنسيق الروسي السوري جار على قدم وساق استراتيجياً فهل يعقل ان تكون روسيا قامت باخفاء النوايا التركية عن السلطات السورية ؟ والسؤال  نفسه ينسحب على الجانب الايراني .المتابع والمدقق لمجريات الامور لا يحتاج الى كثير من الوقت كي يكتشف ان السلطات السورية كانت على علم مسبق بعملية “درع الفرات” التركيه وهذا سبب كاف لترك الخارجية السورية الباب مفتوحاً ملوحة بضرورة التنسيق مع سوريا في محاربة الارهاب على الاراضي السورية وهذا امر قانوني يدخل في صلب العلاقات الدولية واحترام السيادة والدفاع عنها .
من المؤكد ان لعبة المصالح الاستراتيجية تتقدم على ما عداها من مصالح وهنا ندخل الى مصلحة مشتركة بين ايران وتركيا وسورية تحظى بغطاء روسي نظراً لامتلاك روسيا هذه الورقة المهمة الا وهي ورقة دولة الاكراد  في الشمال السوري .مع دخول القوات التركية يمكننا القول ان الحلم الكردي بقيام كيان كردي مستقل قد ذهب ادراج الرياحاذا الهدف من الدخول التركي الى جرابلس السورية هو للقضاء على الحلم الكردي وليس كما يشاع بأنه تدخل عسكري لمحاربة ارهاب داعش. الاتراك دخلوا الشمال السوري لكن ما الذي يضمن انسحابهم من سورية ؟هنا يدخل التفاهم التركي الايراني الروسي مرحلة جديدة قادمة تكشف لنا حقيقة النوايا التركية وان كان هناك من يؤكد ان الاتراك قدموا تعهدات بالانسحاب من الارض السورية فور تحقيق اهداف عملية “درع الفرات” اي القضاء على مشروع الكيان المستقل للاكراد،،تركيا لم تعد تمتلك ما يسمى ترف الخيارات واعادة الحسابات والمصالح ظهرت من خلال التصريحات الاخيرة لرئيس الوزراء التركي علي يلدريم لجهة ضرورة المحافظة على وحدة الاراضي السورية وهذا ما يعني ان لا دولة كردية ولا فيدرالية في سورية و يعني ايضاً سقوط الحلم التركي في سورية.امريكا تخلت عن الكرد في سورية والدولة السورية تعتبر الرابح الاكبر لجهة القضاء على فكرة فدرلة سورية.
النتيجة الطبيعية ان الكل بات يمتلك اوراقاً لطرحها على طاولة المفاوضات السورية القادمة في جنيف .الم يصرح رئيس وزراء تركيا ان تفاهمات لحل الازمة السورية ستتظهر خلال الاشهر الستة القادمة وان الحل سيرضي الجميعفهل يشمل الحل الذي سيرضي الجميع بمنع قيام دولة كردية في العراق والعمل للحفاظ على وحدة دولة العراقالقادم من الايام سيكشف لنا الكثير من الامور .
tayyar.org Live News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*