Latest News

السفير الروسي في لقاء في حمانا: القضايا الداخلية اللبنانية شأن اللبنانيين

لبى السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين دعوة الوزير والنائب السابق الدكتور عبد الله فرحات، الى لقاء عقد في دارته في حمانا، تناول مستقبل المنطقة ولبنان، وحضره النائبان السابقان ايلي الفرزلي وبيار دكاش، رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، المطران نيفين صيقلي، رئيس بلدية محطة بحمدون اسطة ابو رجيلي، رؤساء بلديات وفاعليات قضائية وحزبية واعلامية وحشد من الحضور.
بعد النشيدين الوطني والروسي تحدث معرفا جوزف شعيا، ثم ألقى فرحات كلمة رحب فيها بالحضور وقال: “ان روسيا الاتحاد هي الدولة العظمى الاكثر شفافية في سياستها الخارجية غير الملتبسة، الواضحة في خطابها وفي استراتيجيتها والواضحة كل الوضوح في أدائها، ومبادرتها الدولية بشكل عام والمشرقية بشكل خاص، ولعل خطاب الرئيس فلاديمير بوتين السياسي الدولي يبرز التزامات روسيا في رؤيتها الدولية المبنية على مجابهة التطرف والراديكالية العنصرية الرافضة للآخر، فهي الغارفة من معين التجربة الاتحادية والسعي الى بناء تجانس وتكامل انساني متعاون مع الآخر متضامن معه بغض النظر عن العرق او اللون او الدين او المذهب، ان الهوية الملتزمة المؤمنة بالانتماء، المنفتحة على الآخر، الساعية للتواصل السياسي والاقتصادي والبيئي والانساني”.
أضاف: “ان القوة الدولية المتمثلة بسياسة روسيا عبر العالم أعادت ولا شك التوازن الاستراتيجي للعلاقات الدولية وأدخلت العالم منذ بداية ولاية الرئيس بوتين الاولى في حالة من الاستقرار المتوازن تحت تأثير قوة الدفع الدبلوماسية الروسية”، لافتا الى “ان سياسة التوازن بثت في العالم بشكل عام ومنطقة المشرق العربي بشكل خاص روحا تفاؤلية لناحية إعادة الاستقرار ومجابهة التطرف والخلل في توازن القوى والفوضى العارمة”.
واعتبر فرحات “ان لروسيا الفضل الاكبر في إعادة تصويب الوجهة السياسية والبوصلة في المشرق العربي لجهة نقل الصراعات من اثنية ودينية الى تنافس على برامج سياسية وإنمائية تخدم الانسان العربي وتعيده الى القرن ال21 مستقبلا أضحى متلاشيا في مهب الازمات المميتة غير المتناهية”.
زاسبكين
وتحدث السفير الروسي فقال: “جميعكم تعرفون جيدا سياسة روسيا، لذلك مهمتي اليوم سهلة لان كل شيء واضح ومعروف، لكنه صعب، لان القضايا السياسية هي في جوهر الحياة اليومية للناس في العالم كله وخاصة في الشرق الاوسط”.
أضاف: “النهج السياسي الروسي تبلور خلال السنوات الاخيرة كنتيجة للبحث والدروس للسنوات الماضية، عندما طرحت المواضيع السياسية أمام الدولة الروسية وهي كانت دولة جديدة بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وكانت هناك عدة خيارات وفي خلال التجارب في بعض الاحيان مؤسفة، لذلك نحن وصلنا الى بعض الاستنتاجات التي تجسدت في السياسة الخارجية في السنوات الاخيرة، وهذه السياسة مرتبطة بشخصية الرئيس بوتين ومواصفاته مناسبة جدا لتحقيق هذه المناهج، ولكن أهم شيء ان هذه المناهج أصبحت نتيجة للتفكير في المجتمع الروسي، لذلك الشعب الروسي يؤيد هذه السياسة بالاغلبية الساحقة ويعتبر انه لا يوجد هناك اي طريق آخر أمامه، لاننا نعرف أهمية روسيا تاريخيا وجغرافيا وجيوسياسيا، لذلك لا بد من ان يكون هناك تصور موضعي لما يجري ليكون هذا النهج مستقرا”.
أضاف: “ما يجري اليوم على الصعيد الدولي برأينا هذا التوجه نحو التعددية، ولكن التعددية يعني توازنات، توازنات ليس بين القوتين العظمتين بل بين الجميع لتأمين المكان للدول الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والحقوق لجميع الشعوب، ولكن هذا يمر عبر النزاعات والخلافات والمجابهات، ونحن نرى ان هناك الاقطاب الاساسية والمشروع الذي ينفذه الغرب خلال السنوات الاخيرة يمكن ان نقول بعد تفكك الاتحاد السوفياتي كنا نسعى الى الشراكة المتساوية والمتنافعة ما بين الجميع”.
وقال: “ان تصريحات الرئيس بوتين والوزير لافروف مهمة جدا والقرارات الرامية الى التحقيق العملي لما نحن نطرحه من مبادرات بالنسبة لكل ما يجري خاصة الاهم القضايا الدولية والاقليمية، نحن منفتحون وواثقون بقدراتنا، واننا نطرح الاجندة البناءة ولكن الموقف الغربي خاصة والفئات السياسية حتى اليوم الموقف هو بتزوير المعنى الحقيقي للسياسة الروسية، لذلك هذا العامل يعرقل كثيرا تطبيق المبادرات ومستوى التزوير وصل الى مستويات عالية جدا، ربما غير مسبوقة”.
أضاف: “نحن نريد ان نستفيد من كل الفرص لإحراز تقدم في تسوية النزاعات بالدرجة الاولى، هنا في الشرق الاوسط النزاع السوري ولدينا الموقف المعروف جدا للجميع وهذا الموقف لم يتغير خلال فترة الاحداث في سوريا، وكنا نقف منذ البداية وحتى اليوم بنفس الموقف، إلا ان المطلوب هو إعادة تغيير مواقف الآخرين، لانه كان هناك تدخل في الشؤون السورية وبنتيجته انتشر الارهاب في الاراضي السورية، اما نحن منذ البداية كنا نريد ان يكون موقف المجتمع الدولي مساعدا للحوار الوطني السوري للوصول الى توافق حول القضايا المطروحة داخليا في هذا البلد، لتبقى هذه الدولة دولة موحدة ذات سيادة وبجميع المكونات الطائفية بدون اي تمييز، وهذا الموقف الروسي تجسد في بيان جنيف وقرارات الامم المتحدة واثناء الاجتماعات لمجموعة دعم سوريا، ونحن ندافع عن هذا الموقف بكل المفاوضات وبما في ذلك بالمشاورات مع الجانب الاميركي، ونحن نتمنى ان تكون نتيجة هذه المشاورات لفتح مجال جديد للحل السلمي، وان الثوابت الاساسية لهذا الحل معروفة اليوم وهي تثبيت لنظام وقف الاعمال العدائية والقضاء على الارهابيين في سوريا وزيادة المساعدات الانسانية والعودة الى الحوار الوطني السوري لمساعدة المجتمع الدولي، هذا هو الطريق الى التسوية في هذا البلد، وفي حال أنجزت هذه الخطوة فربما هذا يفتح طريقا للانجازات الاخرى”.
وختم زاسبكين: “اما في ما يخص لبنان أعود وأؤكد الموقف الروسي الثابت خلال كل السنوات الاخيرة تأييدا للامن والاستقرار في هذا البلد، وبطبيعة الحال القضايا الداخلية اللبنانية هذا شأن اللبنانيين، ونحن نتمنى ان يكون هناك القرار اللبناني بكل جدول الاعمال في البلد، ونحن نسأل في بعض الاحيان هل المجتمع الدولي مهتم او غير مهتم بلبنان، وهل يمكن من البنود الاولى في جدول هذا المجتمع، او ان يكون هذا بعد الوصول الى التسوية في المناطق الاخرى والنزاعات الاخرى. وعندما نحن نقول ان القرار لبناني معنى ذلك انه يجب تشجيع من جانب اللبنانيين لايجاد هذه الحلول اليوم في الوقت الحاضر وهذا يكون مناسبا للبلد”.
صيقلي
بعد ذلك ألقى المطران صيقلي كلمة شكر فيها الوزير فرحات على هذه الدعوة “التي أضاف عليها الروح الروسية الطيبة، هذه الروح التي عبر عنها سعادة السفير زاسبكين في كلمته التي توجت بمحبة روسيا للبنان، أشكر باسمكم سعادة السفير على هذا اللقاء الذي أراد من خلاله ان ينور أذهاننا بسياسة روسيا اليوم وسيادة الرجل العظيم الذي هو بالنسبة لنا مؤمن ارثوذكسي بسيط، الرئيس بوتين وكان في شمال روسيا وهناك اعترف امام الكاهن وتناول القربان المقدس وهذا ما قاله لنا صاحب القداسة البطريرك كيليك عندما كنا الى مائدته وأشاد بهذا المؤمن”.
أضاف: “ليس لانه شخصية فذة، شخصية فريدة من نوعها ونحن معشر اللبنانيين نحب هكذا شخصيات، شخصية فذة يؤمن بما يقول، يقول ويفعل ما يؤمن به وسياسته واضحة تمام الوضوح، وانا أود ان أشهد للحق، هناك دول تعتمد الانسان، وتحب الناس وتهتم بكرامة الانسان هذا ما أجده في هذه الدولة التي عشت فيها 39عاما”.
وختم صيقلي: “أود ان أشكركم جميعا على الإصغاء التام لسعادة السفير، ونشكره لانه أوضح لنا صورة السياسة الروسية، لانكم تهتمون بنا ويهتمون بانتخاب رئيس لبلادنا، ربما اكثر منا نحن، يهتمون بان يعيش اللبناني عيشة كريمة وفيها الشراكة الكاملة بين المسيحيين المسلمين، لك مني ومن الجميع شكرنا ومحبتنا وان ننقل لدولتكم محبة اللبنانيين لكم جميعا”.
بعد ذلك كان كوكتيل بالمناسبة.
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*