Latest News

البندقية تشتكي بعض سُياحها “القليلي الذوق”

ترجمة عبدالاله مجيد-لندن: كثيرون يتمنون أن يزوروا مدينة البندقية بتاريخها العريق وقنواتها الجميلة وغوندولاتها الرومانسية ولكن سلطات المدينة وسكانها لم يعودوا يعرفون كيف يتعاملون مع السياح الأجلاف وقليلي الذوق.
فان مشهد امرأة تفتح سروالها أو ترفع تنورتها وتتبول في وضح النهار يكفي لاستفزاز أي شخص في العالم ناهيكم عن حدوث ذلك في واحدة من أشهر المدن وأكثرها ازدحاما بالسياح في العالم.
وهذا ما فعلته امرأة يُقال انها من بريطانيا تبولت بلا حياء على مرأى من المارة قرب ميدان سان ماركو مؤخرا. وضبطها متلبسة صاحب غوندول أغضبه المشهد فصرخ بها ان تتوقف فما كان منها إلا ان ترد عليه بكلمات انكليزية بذيئة، كما تردد.
وقبل ايام على هذه الحادثة تحدثت تقارير عن مخمور يعمل على متن يخت من نيوزيلندا قفز من قنطرة ريالتو وسقط على قارب تكسي كان يمر تحت القنطرة. ويواجه هذا الشخص الذي أُدخل المستشفى بعد اصابته بجروح خطيرة تهمة تهديد النقل العام.
تهديد بالسجن
ولجأ عمدة المدينة لويجي بروغنارو الذي ضاقت به الحيل إلى تويتر للتعبير عن سخطه مهددا هؤلاء الأجلاف وعديمي الذوق بالسجن.
وبعد ايام على تغريدة العمدة بدأت منشورات تظهر في انحاء البندقية تتضمن رسائل صريحة من سكانها إلى السياح تقول “ارحلوا عن مدينتنا! فأنتم دمرتم المنطقة!” وبالكاد تمر سنة دون وقوع حوادث كهذه تضع البندقية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو في دائرة الضوء. واتخذ العمدة بروغنارو على عاتقه شن حملة ضد قطاع السياحة رغم انه يرفد ميزانية المدينة بعائدات كبيرة.
وغرد العمدة الذي انتُخب في صيف 2015 على تويتر قائلا انه يطالب بسلطات خاصة للمدينة تمكنها من الحفاظ على النظام العام بملاحقة النشالين والمخربين والمشاكسين والسكارى ورميهم وراء القضبان.
وأيّدت مستشارة المدينة لشؤون السياحة باولا مار موقف العمدة الحازم قائلة لموقع لوكال الاخباري الالماني “ان الوضع على ما يبدو يزداد تردياً كل عام”. واشارت إلى أنّ هذه الأمور تحدث في كل المدن السياحية الكبيرة “لكنها عندما تحدث في البندقية تنال تغطية اعلامية اوسع”.
هل يتواجه السكان والسياح؟
يزور البندقية 22 مليون سائح سنويا وهو رقم يحذر العمدة بروغنارو من انه “يهدد بإشعال مواجهة بين السياح والسكان”.
وتتمتع البندقية بشعبية واسعة بين الوجهات السياحية ونوهت المستشارة مار بتزايد عدد الزوار من بلدان بعيدة مثل الصين والهند لا سيما في السنوات القليلة الماضية.
وتشير تقارير نُشرت في منتصف يوليو إلى أنّ المدينة شهدت زيادة بنسبة 5 في المئة في عدد الزوار حتى الآن بالمقارنة مع عام 2015.
تزايد الضغط على البندقية ولاحظت المستشارة مار تزايد الضغط على البندقية بسبب تفادي وجهات سياحية مثل تونس وتركيا خوفا من وقوع هجمات ارهابية.
وأكدت مار ان أحمقين أو ثلاثة حمقى لا يمثلون جميع السياح وقالت انه إذا نظرنا إلى الأعداد الضخمة من الزوار الذين يتوافدون على البندقية فان غالبيتهم يحترمون المدينة ويتصرفون تصرفاً حسناً.
وإلى جانب المتطوعين المحليين الذين يفضحون الزوار ذوي السلوك السيئ فان في البندقية 700 شرطي. ويمكن ان تُفرض غرامة تصل إلى 250 يورو على من يرمي نفايات في قنوات المدينة أو 50 يورو على من يسبح في مائها.
وأيدت مار مقترح العمدة بروغنارو بسجن السياح السكارى الذين يلحقون أضرارا بالمدينة ولكنها اعترضت على دعوته ومسؤولين آخرين إلى وضع سقف لعدد السياح قائلة ان من الصعب تحديد أعداد الزوار. وقالت مار “نحن لا نستطيع ان نغلق المدينة بكل بساطة، فضلا عن ان ذلك ضد الدستور ولكن ما نستطيع ان نفعله هو ترويج وجهات سياحية أخرى في ايطاليا على نحو افضل لنتمكن من تقاسم اعداد السياح معها”.
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*