Latest News

استثمار سياسي لتفجيري التقوى والسلام

دموع الأسمر-
كيف كانت ردود الفعل في طرابلس على القرار الاتهامي في جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام؟
باستنثاء الاستثمار السياسي للقرار الاتهامي بقيت ردود الفعل على المستوى الشعبي الطرابلسي دون الحد من الادنى، بل يكاد يعتبر انه شكل صدمة للطرابلسيين ليس لانه جاء متأخرا بعد مضي ثلاث سنوات على الجريمة، بل لان القرار لم يحقق عطش الطرابلسيين الى تحقيق العدالة المنشودة في افظع جريمة ارتكبت بحق المدينة. وكانت ردود الفعل باهتة للغاية وان التوقعات كانت ان يحتوي القرار معلومات وتفاصيل اكثر دقة واكثر دلالة على المجرم والمجرمين المخططين والمحرضين والمنفذين.
بقيت ردود الفعل في حدها الادنى تعلق الامال على تسريع المحاكمات علها تحوز على تفاصيل اكثر جدية من القرار الذي كان احيانا في لهجة انشائية وعاطفية بل كان لافتا التناقض في بعض صفحاته بالنسبة لعدد الشهداء والجرحى. ففي المقدمة اشارة الى ان عدد الشهداء 47 شهيدا، فيأتي في متن النص ان عدد الشهداء 50 شهيدا.
عائلات الشهداء والجرحى اصيبوا بصدمة ودهشة حيال ما صدر من قرار معتبرين انه اذا كان هذا القرار جاء بعد ثلاث سنوات فبعد كم سنة ستبدأ المحاكمات والى متى ستستمر وفي اي زمن ستصدر الاحكام القضائية؟!!..
والسؤال المحزن الذي طرحه اهالي الشهداء هل ستثلج الاحكام قلوب الاهالي؟ وخاصة ابو عشير عبوس الذي فقد ثلاثة اطفال من عائلته؟..واولئك الجرحى الذين لا زالوا يخضعون للعلاج على نفقتهم الخاصة بعد ان نفضت وزارة الصحة اياديها منهم حسب ما يحصل مع سيدة لا تزال تتعالج من حروق شوهت وجهها وصدرها وهي في قلب المعاناة جراء الجريمة البشعة.
برأي رئيس اللقاء السلفي في طرابلس والشمال الشيخ صفوان الزعبي ان هذا القرار لم يأت بجديد وقد جرى تسريب مضمونه منذ مدة قبل الاعلان عنه، ومن ثم سارع السياسيون الى استثماره سياسيا واعلاميا بينما لم يرض الشارع الطرابلسي عامة، لان المتضررين من اهالي الشهداء والجرحى واصحاب المحلات والسيارات التي احترقت لم ينالوا تعويضا واحدا ولم يأخذوا حقهم حتى الان، ويرى الزعبي ان المطلوب هو اقرار العدالة وتسريع المحاكمات كي لا ينتظر الاهالي سنوات قد تطول كثيرا لان تنطلق او تبت بالاحكام والمطلوب حاليا هو الاسراع في اقرار التعويضات لاهالي الشهداء والجرحى وتبني نفقات العلاج للذين لا زالوا يخضعون للطبابة الى اليوم. عدا عن ذلك فان المجرمين الحقيقيين لا زالوا خارج قضان الحديد. كما كان لافتا ان القرار برأ الحزب العربي الديمقراطي من هذه الجريمة، اضافة الى تبرئة امين عام الحزب رفعت عيد.
وكان لافتا السجال على مواقع التواصل الاجتماعي بين عدة فرقاء منهم من اعتبر ان صدور القرار الاتهامي هو مؤشر ايجابي لكنه يعكس الصراع السياسي الحاد بين الرئيس الحريري والوزير ريفي، والتسابق على تبني القرار بتسريع اصداره. وفريق اخر يعتبر ان ملف الجريمة انتهى بصدور هذا القرار بالاتجاه نحو تسوية سياسية شاملة لطرابلس تعيد رفعت عيد الى مقره في جبل محسن والحزب العربي الديمقراطي الى ممارسة دوره باعتبار ان المجرم والمتهمين لا يمتون بصلة الى هذا الحزب.
فيما تؤكد مصادر اخرى ان العبرة ليست في هذا القرار بل هي في المجلس العدلي وما سوف يصدر عنه من احكام بانتظار اطلاق المحاكمات للمتهمين الموقوفين والمتهمين الفارين.
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*