Latest News

مرسوم الأقدمية محسوم على مستوى الدستور والقانون والقضاء لكنّ الجدلَ يستمر

يشتد الانقسام بين بعبدا وعين التينة حول مرسوم الاقدمية، وبلغ حد تشكيك عين التينة مرة جديدة باستقلالية القضاء وهذه المرة برأي هيئة التشريع والاستشارات.
ففي 22 كانون الاول 2017 ارسل وزير العدل سليم جريصاتي كتابا الى هيئة التشريع والاستشارات تحت عنوان ابداء الرأي حول وجوب توقيع وزير المال على مرسوم منح ضباط أقدمية للترقية ومدى اعتبار هذا التوقيع معاملة جوهرية. فخلص الرأي الى اعتبار ان الوزير المختص للاشتراك بالتوقيع مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء على مرسوم منح الاقدمية لضباط هو وزير الدفاع وأي وزير آخر يتبع احد او بعض الضباط لادارته بحيث لا يشترك معهم بالتوقيع وزير المالية.
كما تبنت الهيئة حرفيا ما ورد في قرار مجلس شورى الدولة في ال 199، والذي كانت الـ otv أول من تحدث عنه، واعتبرته جزءا لا يتجزأ من هذه الاستشارة، والذي اعتبر ألا وجود لاي نص قانوني في الدستور او في القوانين وفي الانظمة يجعل من وزير المال قيما ومراقبا على اعمال سائر زملائه.اما بالنسبة لرأي الهيئة فقد استندت الى قانون الدفاع الوطني الذي يميز بين الاقدمية والترقية واعتبرت ان تحديد المرجع العائدة له الصلاحية لتوقيع مراسيم منح الأقدمية يجد مرتكزه في الدستور وفي القوانين المالية ولاسيما قانون المحاسبة العمومية.
في الدستور استندت الهيئة الى المادة 54 التي تنص الى وجوب اشتراك الى جانب رئيس الجمهورية رئيس الحكومة والوزير او الوزراء المختصون ما خلا مرسوم تمسية الحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة او اعتبارها مستقيلة.
اما رأيها بعدم وجوب توقيع وزير المال فاستندت فيه الى المادة 66 من الدستور التي تنص على أن يتولى الوزراء ادارة مصالح الدولة ويناط بهم تطبيق الانظمة والقوانين كل بما يتعلق بالامور العائدة الى ادارته وما خص به، كونه رئيس الادارة وتعود له ممارسة السلطة التنظيمية بحسب ما يستخلص من الدستور. وذلك استنادا الى التشريع الفرنسي لسببين : اولا تحميل هذا الوزير المسؤولية السياسية لاسيما امام مجلس النواب ابان ممارسة الاخير صلاحياته في مراقبة الادارة. وثانيا وجوب اعلان هذا الوزير عن عمله بموضوع المرسوم على اعتباره هو المسؤول عن تنفيذه.
وبناء عليه، اعتبرت هيئة التشريع والاستشارات أن توقيع وزير المال على مرسوم الاقدمية لا يحقق ايا من الغايتين المذكورتين ، اذ لا يساءل عن عمل ادارة الوزارة المعنية ولا يعود له انفاذ مضمونه، وبالتالي فلا تنطبق عليه صفة الوزير المختص للاشتراك في توقيع المرسوم.
لكن الرد جاء على الفور من وزير المال الذي سمى الراي القضائي بفتوى بناء للطلب موضحا أن مجلس القضايا في مجلس الشورى اصدر في ال 1992 قرارا قال فيه حرفيا “ان وزير المالية يجب أن يوقع على كل المراسيم التي يترتب عليها بصورة مباشرة وحتى غير مباشرة نتائج مالية او اعباء على الخزينة.
والى حين ابراز هذا القرار لا بد من موقف واضح من قبل الوزير علي حسن خليل هل ان الثقة باستقلالية تتبدل وفقا لمدى خدمتها مصلحة الاطراف?
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*