Latest News

ايها المُعارض للعهد لماذا المكابرة والانكار ؟؟

العميد شارل ابي نادر –
لسنة خلت تقريبا ، كانت غائبة بشكل شبه كامل متابعة الاخبار المحلية لدى الكثيرين من اللبنانيين ، ليس لعدم اهميتها بالنسبة لهم او لعدم اهتمامهم بها ، فهي اساسية ومن المفترض ان تُتابع ، خاصة فيما يتعلق بحياتهم اليومية وبادارة مؤسسات الدولة او باعمالهم وباقتصادهم وباموالهم وما شابه ولكن ، لهشاشة ما كان يتم انجازه ، او لسخافة من كان في سدة المسؤولية ، او لعقم ولعجز من كانوا اصحاب القرار ، كان هؤلاء المواطنون يفضلون عدم اضاعة وقتهم بما هو دون اية قيمة تستدعي ذلك .
اليوم ، وبعد اقل من عام على انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية في نهاية تشرين الاول من العام 2016 ، لا يمكن لك ، ومهما كان موقعك السياسي ، معارضا او مواليا ، الاّ ان تركز اهتمامك على ما يجري في موضوع ادارة الدولة و مؤسساتها ، وتتابع بشغف وبشكل يومي و بالساعات حتى ، الاخبار المحلية ، السياسية او الامنية او الادارية المتعلقة بانتظام عمل المؤسسات ، هذا طبعا اذا كنت تتمتع بالحد الادنى من المسؤولية ومن الموضوعية ، واذا لم تكن تتمتع بذلك ، فغير مهم رأيك او نظرتك ، لانك حتما من اصحاب مقولة ” عنزة ولو طارت ” .
هل لديك اي تفسير ايها المعارض المحترم عن سر ما تم انجازه اليوم لناحية اغلب الملفات الشائكة ، والتي كانت قد تجاوزت دراستها و فترة اتخاذ القرارت بها عشرات السنوات ، بالرغم من وجود اغلب فرقاء واطراف الصراع السياسي مع مصالحهم الحزبية والمذهبية والانتخابية ، الضيقة او الواسعة ، في الحكم اليوم ، الاّ ايضا اذا كنت لا تعترف بان هؤلاء هم انفسهم و بانه لم يتغير شيء في مقارباتهم السياسية والشعبوية للملفات و للمواضيع المطلوب معالجتها ؟
هل لديك ايها الناقد الكريم اية إجابة عن سبب سريان ملفات : النفط ، الموازنة ، سلسلة الرتب والرواتب ، التعيينات القضائية ، الادارية ، الامنية والعسكرية بهذه السلاسة وبهذه السهولة المقبولة ؟
هل لديك يا صديقي المشاكس فكرة ان للدولة اللبنانية اليوم موقف خارجي تتميز به ، ويُحسب حسابها عند الاستحقاقات الاقليمية او حتى الدولية لناحية قرار سيادة الدولة ؟ وهل تذكر انه لاكثر من اربعين سنة خلت كانت دولتنا مغيبة عن الساحة الخارجية وهي كانت مُلحقة وغير موجودة في ذهن أغلب دول المحيط والعالم ؟
هل استرعى انتباهك ان الجيش اللبناني اذهل العالم بمناورة خاطفة في مواجهة الارهاب ، بعد ان برهن عن قدراته الحقيقية التي كانت مقيّدة ، فقط لانه حصل على قرار جريء وقوي انتظره طويلا ، و من سلطة وفية لما هي مؤتمنة عليه ، على عكس سلطة بائدة سابقة ، كانت مرتهنة و ضعيفة ؟
هل انتبهت يا صديقي المعارض الذي فقد توازنه ” لاسباب كثيرة ” ، انه قد عاد الى قصر الشعب رئيسا ، من تواطىء عليه أغلب من ينتظرون اليوم بلهفة تحديد موعد لهم من فخافة من كان بنظرهم مغتصب الشرعية وفار من وجه عدالة الوصاية والارتهان ؟
واخيرا صديقي المعارض المشاكس المنتقد … ربما انت معذور ومبررة لك مواقفك السلبية من العهد ، لان كل هذه الانجازات وبهذه الفترة القياسية قد برمت تفكيرك وافقدتك عقلك ، ويمكن ان نتفهم ذلك طبعا ، و ربما تكون قد فَقدّتَ توازُنَك من جراء ما تشاهده من تبدل وانقلاب في صلاحية رئاسة جمهورية الطائف ، من قدرات محدودة وعاجزة الى قدرات كبيرة وفاعلة ، وذلك كله دون اي تعديل دستوري في وثيقة الوفاق الوطني السعيدة الذكر ، فقط لان من يشغل موقع الرئاسة اليوم هو ذلك المجنون الذي طرح في يوم من الايام شعار سيادة حرية استقلال ، وها هو اليوم ينفذ شعاره بكل فخر ومسؤولية .
Tayyar.org News

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*